فأقول للمالكي: ... من رحمة تصعد أو تنزل
من كل ما يختص أو يشمل
نبيّه مختاره المرسل
يعلم هذا كل من يعقل
فهو شفيعٌ دائمًا يقبل
فإنه المأمن والمعقل
فإنه المرجع والموئل
أظفارها واستحكم المعضل
وخير من فيهم به يُسأل
فرجت كربًا بعضه يذهل
برتبة عنها العُلا تنزل
فإن تَوقفت فمن ذا أسأل ؟
ولست أدري ما الذي أفعل (1)
كيف ترضى أن يهمل الله - عز وجل - إلى هذا الحد ، وتدعو عباد الله إلى التوجه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهل هذا هو الظن بالله ؟ .
ثم إن المالكي جاء بطامة حيثُ قال: ( وهي مجربة لِقضاء الحوائج تقرأ في آخر الليل بعد ما تيسر من الصلاة ) .
فأقول: أين أنت من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:: « إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً لا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ » (2) .
ثم ذكر طامة أُخرى ، وهي تكرير البيت ( فَعَجِّلْ بِإِذهابِ ) (73) مرّة !! ، ترى ما هو السر في هذا العدد ؟ (3) ، ألله أعلم .
ما رأيك أخي المسلم الموحد في هذا الكلام ، هل تَبَيّنَت لك حقيقة قائله ومُعتقده .
كما رد صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشئون الإِسلامية والأَوقاف والدعوة والإِرشاد بكتاب سماه ( هذه مفاهيمنا ) على كتابٍ لمحمد علوي الماكي يُدعى ( مفاهيم يجب أن تُصَحَّح ) .
وللعلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسّام ردٌّ مختصرٌ بِعنوان (تنبيه ذوي البصائر عما جاء في الذَّخائر) .
(1) نُجيبك على سُؤالك فنقول: توجّه إلى الله - عز وجل - كاشف الكرب ومُنجي العبد الذي قال: { وإذا سألك عِبادي عني فإني قريب } والذي يسألُ غير الله فيما لا يَقدر عليه إلا الله فَلَيسَ من عباد الله .
(2) أخرجه مسلم (757) .
(3) مجلة الحكمة (20/102-103) باختصار .