فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 389

‹ ويَقولون إنَّ أحدًا من أهلِ التوحيد ومن يُصلي إلى قبلة المسلمين لو ارتكب ذَنبًا أو ذُنوبًا كثيرة صَغائر أوكبائر مع الإقامة على التوحيد لله والإقرار بما التزمه وقبله عن الله - عز وجل - فإنه لا يكفر به، ويَرجون له المغفرة، قال - عز وجل: ? ويَغْفِرُ ما دونَ ذلكَ لِمَن يَشاءُ ? › (1) .

4 -قال شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله - عز وجل: ‹ قد تقَرَّرَ مِن مذهب أهل السنة والجماعة ما دلَّ عليه الكتاب والسنة: أنهم لا يُكفرون أحدًا من أهل القبلة بِذنبٍ، ولا يُخرَجونَ مِنَ الإِسلام بِعملٍ إذا كان فِعلًا منهيًّا؛ كالزنا والسّرقة وشرب الخمر ما لم يتضمّن ترك ما أَمر الله به من الإِيمان. أما إن تضمن ترك ما أمر الله - عز وجل - به من الإيمان به وبملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت: فإنه يَكفرُ به.

وكذلك يكفر بعدم اعتقاد وجوبِ الواجبات الظاهرة المتواترة، وعدم تحريم المحرمات الظاهرة المتواترة › ا (( 2) .

يقول شيخ الإِسلام: ‹ فليسَ لأَحد أن يُكفِّرَ أحدًا من المسلمين وإن أخطأ حتى تُقام عليه الحجة وتُبيّن له المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل عنه ذلك بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشّبهة › (3) .

وقال أيضًا: ‹ إن القولَ قد يكون كُفرًا فيطلق القول بتكفير صاحبه (يعني على سبيل الإطلاق لا على سبيل التعيين) ويُقال: من قال هذا فهو كافر، لكن الشخص المعين الذي قاله لا يُحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها › ا (( 4) .

ويقصد بقيام الحجة: توفر الشروط وانتفاء الموانع.

ولا بد للحكم بتكفير المسلم من شرطين:

(1) رَ: اعتقادُ أئمة الحديث (ص 64) .

(2) رَ: مجموع الفتاوى (20/ 90) ، ونحوه 3/ 267) و (5/ 396) .

(3) رَ: مجموع الفتاوى (12/ 465) .

(4) رَ: مجموع الفتاوى (35/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت