1 -أن يقوم الدليل على أن هذا الشيء مما يكفر، ولذلك لا يكفر إلا من دلّ الكتاب والسنة على تكفيره، أو أجمع العلماء على الحكم بكفره.
2 -انطباق الحكم على من فعل ذلك بحيث تتوفر فيه الشروط بكونه عالمًا قاصدًا … وتنتفي عنه الموانع كالجهل والإكراه ونحوه، فإن اختل أحد هذه الشروط فلا يكفر، وقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسائله: (أن من قال الكفر أو فعله فقد كفر إلا المكره بالشروط المذكورة) (1) .
وهكذا قال جميع أهل العلم من الصَّحابة والتابعين ومَن بعدهم، وهو ما دلَّ عليه الكتاب والسنة - كما سَبَق -.
هذه أهم الأَسباب الداعية لِكتابة هذه الموضوع (2) .
واعلم أخي رحمك الله أنّ هنا مسألةٌ خطيرة وهي: أنَّ البدعة نوعان:
1: بِدعةٌ مُكَفِّرةٌ.
2: بِدعَةٌ غير مُكَفِّرة.
أنَّ الحكمَ بالتَّكفيرِ أو التبديع أو التَّفسيق بدون قيام البينة وإقامة الحجة من الأمور التي حذّر منها الإِسلام أعظم تحذير. ففي الحديث: «إذا قال الرّجلُ لأَخيهِ: (يا كافر) فقد باء بها أحدهما، فإن كان كما قال؛ وإلاَّ رَجَعت عليه» (3) .
(1) اُنْظُرْ: (رسائل الإِمام محمد بن عبد الوهاب - رَحِمَهُ اللهُ - دراسة دعوية) للشيخ عبد المحسن بن عثمان بن باز 1/ 319.
(2) تنبيه: آملُ عدم الاستعجال في التخطئة في الحكم المزبورِ على الحديثِ بِعدَمِ ثُبوته حتى يتم الرجوع إلى جميعِ المراجع التي ذَكرتها بِلا استثناء، والله عز وجل هو الهادي لما فيه الصَّواب.
(3) أخْرَجَهُ: البُخاري (رَقم: 6104) ومُسلم (رَقم: 60) .