وبالجملة فمن تتبع الكتاب والسنة سيجد من الأدلة ما لا يحصى على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يعلم شيئًا من الغيب إلا ما عَلمه الله - عز وجل -.
سُبحان الله وكأن القوم ما مرَّت على أسماعهم هذه الآيات (1) والأحاديث وهي صريحة واضحة بَيِّنَة محكمة، وربما قرؤوها مرارًا وتكرارًا بل وحفظوها، وإني عليهم والله وبالله وتالله مُشْفِق وناصح أدعوهم أن يتدبروها ويتأملوها ويفكِّروا فيها وهل عملوا بما دلَّت عليه؟.
سبحان الله على أي مذهب تجوز الألفاظ المتقدمة؟ وعلى أي ملة صحيحة تقر وتذكر؟ و الأدهى و الأمر أن يتعبد الله بها.
ليت شعري أين إيمانهم؟ أين فطرتهم؟ أين توحيدهم؟ وقائلهم يقول الألفاظ المتقدمة كخطابه لرسول الله - يا غياثي يا ملاذي في ملمات الأمور - إني دعوتك من نيابتي برع - وكلما صرعتك النائبات فقل يا سيدي يا رسول الله خذ بيدي - و أدعوه في الدنيا فتقضى حوائجي - قبر يحط الوزر مسح ترابه - و من ألوذ به سواك - فإن من جودك الدنيا و ضرتها - ومن علومك علم اللوح والقلم - أقسمت بالقمر المنشق - ما سامني الدهر ضيمًا واستجرت به إلا إلخ.
(1) ومثلها الآيات التي سنذكرها (صَفْحَة: 226 - 227) .