(فَتوى للجنة الدائمة:
السُّؤالُ: ما حكم الكِتاب المسمى بالبردة المديح التي تُستعمل في الدعاء في وطننا؟ وهل هذا الكتاب إذا قرأته تُثاب أم لا؟ وهل قراءة هذا الكتاب تصل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يقول بعض الناسِ أم لا؟.
الجَواب ُ: أَكْثِرْ مِن قِراءة القرآن الكريم ومِن ذِكرِ الله - عز وجل - بما ثَبَت من الأَذكارِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، واستغن بذلك عن قِراءة البردة وغيرها، فإنَّ التعبد بقراءتها وقراءتها وقراءة أمثالها بدعة محدثة، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مَن أحدثَ في أمرنا هذا ما ليسَ منه فهو ردّ» وفي رواية: «من عما عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» وعلى هذا فلا ثواب في قراءتها، بل في بعض ألفاظها شِركٌ أكبر، مثل قوله:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سِواكَ عند حلولِ الحادثِ العمم
إلى أن قال:
إن لم تكن في معادي آخذًا بيدي فَضلًا وإلا فقل يا زلة القدم
فإنَّ من جودك الدنيا وضرّتها ومِن عُلومك علم اللوح والقلم
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصَحبه وسلم، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء
عُضو
عبد الله بن قعود ... عُضو
عبد الله بن غديّان ... نائب الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... الرئيس
عبد العزيز بن باز
فتوى اللجنة رقم (17468) وتاريخ: 2/ 12 / 1415 ه:
السؤال: جاء في العدد 37 من مجلتكم الموقرة وبالضّبط في ركن الفتاوى (فتوى رقم: 5783) أنَّ قراءة البردة بدعة محدثة. واستدليتم على ذلك بالحديث الشريف، وقلتم أن لا ثواب في قراءتها بل في بعض أبياتها شرك أكبر …
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سِواكَ عند حلولِ الحادثِ العمم
إن لم تكن في معادي آخذًا بيدي فَضلًا وإلا فقل يا زلة القدم
والسؤال المطروح: أين يتمثل الشرك الأكبر في الأبيات، أو فيم يتمثل؟.
الجواب: (الشرك في هذه الأبيات حصل لكونه استعاذ بغير الله عند حدوث الشدة يوم القيامة، والاستعاذة بغير الله شرك؛ لأنها نوعٌ من أنواع العبادة لا تجوز إلا لله. ولأنه جعل الدنيا والآخرة مِجود النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا كذب وغلو وسلب للملك عن الله - عز وجل -، ومن جهة ثالثة: أنه جعل من علوم النبي - صلى الله عليه وسلم: علم اللوح والقلم، وهذا وصف له بأنه يعلم الغيب، وقد قال - عز وجل: ? قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله ?) ه.