وكيف يقرها - صلى الله عليه وسلم - وهو القائل - صلى الله عليه وسلم - لامرأة سمعها تغني في عرس: (وفينا نبي يعلم ما في غد) فقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يعلم ما في غد إلا الله» (1) .
(1) أخرجه الطبراني في الأَوسط (3/ 360) (3401) {ط: دار الحرمين} ومجمع البحرين للهيثمي (2290) والصغير (1/ 214 - 215) (343) {الروض الداني} والحاكم (2/ 185) وقال: (صحيح على شرط مسلم) وسَكت الذهبي. والبيهقي (7/ 289) (14690) كُلُّهم مِن طريقِ: أبو أُويس بن عبد الله، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أم المؤمنين به. أقول: أبو أُويس هو (عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك الأَصبحي) قريب مالك وصهره، وهو صَدوقٌ يَهم {تقريب (3412) رَ: تهذيب المزي 4/ 179 (3348) } . وخالفه في الإِسناد: (سُليمان بن بلال التَّيمي) وهو ثِقةٌ {تقريب (2039) } فرواه: عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنَّها قالت …. ولم يَذكر عائشة أمّ المؤمنين. أخرجه البيهقي (7/ 289) (14689) ، وهذا مُرسلٌ؛ لأَنَّ (عمرة) من الطَّبقة الوُسطى من التابعين {تقريب (8643) } . ولذلك قال البيهقي في الرِّواية المرسلة - وقد أخرجها قبل الموصولة: (مُرسَلٌ جيّد) .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح 9/ 203 {9/ 254 دار الكتب العلمية} تحت رقم (5147) عن الرِّواية الموصولة: (إسناد حسن) . مع أنَّ كلام المجرحين في (أبي أُويس) قَويٌّ ويكاد أنْ يكونَ ضَعيفًا مُعْتَبرًا به، ومما يدل على عدم حفظه لهذه الرواية مخالفته للثِّقةِ سُليمان بن بلال، والله أعلم.
ويُغني عنه ما أخرج البخاري (1039،4697،4627) وابن حبان (70،71،6134) من حديث ابن عمر رَضيَ الله عنهما: «مَفاتيحُ الغَيبِ خَمسٌ لا يَعلمها إلا الله» وذَكر منها: «ولا يَعلمُ ما في غدٍ إلا الله» ].