والعجيب أن يزعم الزاعمون ويخرص الخارصون ويكذب الكاذبون أن البوصيري كان أصيب بفالج - ليته لم يشف منه وقضى نحبه و أنقذ المسلمين مما في البردة من شركيات وأكاذيب - فأنشد قصيدة البردة في المنام للرسول - صلى الله عليه وسلم - فأعجب بها، فألبسه جبته وشفي للحال - كما أسلفنا: وهل يعقل أن يستمع الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى قصيدة البردة و لا يؤنب ناظمها على ما جاء منها من كفر و انحراف وكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و التي يدخل مؤلفها و قائلها بعد علمه بها و عيد قوله - صلى الله عليه وسلم: (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) و كفى كذبا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زعمهم أنه أقرَّ هذه القصيدة الشركية كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا.