فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 389

(لا طيب يعدل تربًا ضم أعظمه .... طوبى لمنتشق منه و ملتثم(1)

أقول: ما هذا الكلام الشاذ المنحرف؟ فمتى كان تقبيل التراب واستنشاقه من القربات؟! فهذا الفعل هو عمل المشركين الذين يعظمون الأحجار والأشجار ويعتقدون نفعها وضرها وكيف وأمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - يقول في الحجر الأسود: (والله إنك حجر لاتضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك؟) فعمررضي الله عنه يقتدي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الفعل و يعلم أن تقبيل الأحجار والأشجار والتراب هو من فعل المشركين الذين يعتقدون فيها نفعا أو ضرا فهذا من البوصيري الغلو المنهي عنه فمتى كان حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتقبيل التراب و استنشاقه فلو رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يفعل ذلك لاستتابه؟!.

يقول شيخ الإِسلام ابن تيمية: ‹ واتَّفق الأَئمة على أنه لا يمس قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يقبله، وهذا كله محافظة على التوحيد › ا (( 2) .

لقد أوضح الرسول - صلى الله عليه وسلم - آداب الزيارة للقبور وحصر ذلك بالسلام على أهلها والدعاء لهم فقط فلا قراءة الفاتحة ولا غيرها من القرآن الذي جاء للأحياء لا للموتى 0

وقول البوصيري (طوبى) أي الجنة لمستنشق طيب تراب قبره - صلى الله عليه وسلم - ومقبله كذب وغلو منهي عنه، وإفراط يؤول إلى الشرك فضلًا عن الابتداع والإِحداث في الدين.

وما أجهل وأحمق الذين يتمسحون بقبور الصالحين و يتمرغون (كالبهائم) بترابهم و يترامون على عتباتهم مع ما يصحب كل ذلك من الإستغاثه بهم و الذبح لهم مما هو كفر صريح لحديث: (لعن الله من ذبح لغير الله) رواه مسلم 0

يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم

(1) كما قال برعيهم الخرافي الصوفي الوثني:قبر يحط الوزر مسح ترابه

(2) الرد على الأَخنائي (ص 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت