فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 389

قال ابن عبد البر: (لا يجوز الحلف بغير الله - عز وجل - في شيءٍ من الأَشياء، ولا على حال من الأَحوال، وهذا أمر مجمعٌ عليه … - إلى أن قال: أجمع العلماء على أن اليمين بغير الله مكروهة منهي عنها، لا يجوز الحلف بها لأَحدٍ) (1) .

يا لائمي في الهوى العذري معذرة ... مني إليك و لو أنصفت لم تلم

إن التعبير عن حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالهوى تعبير لا يجوز إطلاقه على هذا النبي العظيم وهو إنما يطلق على السفهاء من العشاق (2) .

آيات حق من الرحمن محدثة .... قديمة صفة الموصوف بالقدم

و هذا من أقوال البوصيري الشاذة جعله صفة القدم من أسماء الله الحسنى 0

قال ابن أبي العز في شَرحِ العقيدة الطحاوية: {و قد أدخل المتكلمون في أسماء الله: القديم و ليس هو من الأسماء الحسنى، فإن القديم في لغة العرب التي نزل بها القرآن هو المتقدم على غيره، لا فيما يسبقه عدم! كما قال - عز وجل: ? حتى عاد كالعرجون القديم ? 0 وقال - صلى الله عليه وسلم: (اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء) رواه مسلم} اه (3) .

كيما تفوز بوصل آي مستتر .... عن العيون و سر آي مكتتم

و أي وصل هذا؟ و هو تعبير صوفي لا يليق بالمقام الإلهي؛ و أي سر هذا!! فلا يصح أن يقال إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كتم شيئًا عن أمته 0

و كل آي أتى الرسل الكرام بها .... فإنما اتصلت من نوره بهم

وفي كلام البوصيري هذا إخلال بتوحيد الربوبية إذا لم يكن فيه وحدة الوجود، بجعل نور محمد - صلى الله عليه وسلم - هو أصل الأشياء، مما يعبر عنه المتصوفة المنحرفون (بالحقيقة المحمدية) 0

(1) التمهيد (14/ 366 - 367) .

(2) شرح العقيدة الطحاوية 113 - 114 باختصار والفتوى الحموية (صَفْحَة: 456) .

(3) شرح العقيدة الطحاوية (113 - 114) باختصار 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت