فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 389

يَقولُ فَضيلة الشَّيخ: صالح الفوزان عُضو هيئة كِبار العُلماء: ‹ يَنشطُ بعض كُتّابنا وشُعرائنا في أوَّل ربيع الأوّل في كتابة المقالات وإنشاء القصائد في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - وذِكر سيرته، وتُساعدهم بعض الصُّحف والمجلات بِنَشرِ تِلك المقالات والقَصائد على ما فيها من غلو وخطأ في المعلومات والأحكام الشرعية ولا نرى لهذا سببًا ظاهرًا سِوى مُشاركة المبتدعة في إحياء ذِكرى المولد النبوي في أوّل هذا الشهر، والتي أحدثها الفاطميون في آخر القرن الرّابع وتوارَثها مَن لا يُميّز من السُّنة والبدعة، وإن المفروض في صُحُفنا ومجلاتنا أن تكون يَقظة لا تَنشر إلا ما هو جاد ومُثمر ومفيد للأمة؛ لأَنها تصدر من بلاد التوحيد ومَهبط الوحي، فهي محل القدوة للعالم الإِسلامي كُلّه فَيجبُ أن لا تَنشِر ما يُخل بالعقيدة ويُشيع البدعة › ا (( 1) .

(من الأَسباب: جهل بعض المسلمين بحكم بدعة المولد وهو التحريم.

إِنَّ سكوتنا يترتب عليه أمور:

أولًا: خيانة أهل البدع والمعاصي لأن بعضهم يجهل بِدعيّة المولد.

ثانيًا: خيانة الأمة بحيث تحل البدعة محل السنة، وما قامت بدعة إلا ماتت سنة.

ثالثًا: خيانةٌ لأنفسنا في الدنيا، حيث ينزل العذاب فيعم الصالح والطالح، وفي الحديث: (أنهلك و فينا الصالحون؟، قال - صلى الله عليه وسلم: «نعم إذا كثر الخبث» ) (2) .

رابعًا: خيانة أنفسنا في الآخرة، حيث يتعلق العصاة والمبتدعة برقابنا ويقول الواحد منهم لربه سل هذا؟ لِمَ خانني؟ لم ظلمني؟ يارب إن هذا رآني في الدنيا على البدعة فسكت وداهن وجامل فماذا يكون جوابنا؟ إذًا هذا البحث معذرة ولعلهم يتقون ولعلهم يرجعون.

(1) البيان لأَخطاء بَعض الكُتّاب (صَفْحَة: 245) .

(2) أخرجه: البخاري (3097،6535،6602) ومسلم (5128) ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت