ونحمد الله أن حفظ دولتنا بالبعد عن تلك الظواهر السيئة والطقوس البدعية وإنا لنفخر بحكومتنا خصوصًا في هذا الجانب، وأقول لها ما قاله العز بن عبد السلام السلمي - رحمه الله: (طوبى لمن تولى شيئًا من أمور المسلمين فأعان على إماتة البدع وإحياء السنن) (1) ولها الشرف بذلك ولله الحمد والمنة.
(إِنَّ بعض الاتجاهات الإِسلامية تحتفل بالمولد(2) بإقامة الأمسيات الدينية التي تُذكِّر بهديهِ - صلى الله عليه وسلم -، ولو لم يكن في ذلك غير موافقة المبتدعة أو إثبات شبهة سُنِّية الاحتفال أو شرعيته لدى العوام لَكفى بها ضَررًا، فكيف إذا انضاف إلى ذلك قصرهم للخطب في ذلك اليوم على مولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - مما يدعو إلى تعظيم ذلك اليوم على وجه التَّقرّب، فالمسألة خطيرة جد خطيرة.
(1) طبقات الشافعية (5/ 107) .
(2) أو الهجرة أو الاسراءِ أو ليلة النِّصفِ من شَعبانِ ونحوها. وسَنذكر بإذن الله - عز وجل - فَتوى بهذا الصَّدد (صَفْحَة: 272 - 278) .