فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 389

ولا يغرنك ذكر بعض العلماء له في كتب السيرة أو التاريخ, مثل ابن جرير الطبري في"تاريخة"2: 131 - 132,وأبي نعيم الأصفهاني في"دلائل النبوة"ص 96 - 99,والبيهقي في دلائل النبوة أيضا 1: 67 - 71 و 121 - 122, القسطلاني في"المواهب اللدنية"23:1,والزرقاني في"شرح المواهب اللدنية"1: 122 - 121,والسيوطي في"الخصائص الكبرى"15:1,والشامي الصالحي في السيرة الشامية:"سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد"1: 429 - 430,وغيرهم ... فإن هؤلاء المؤلفين وأمثالهم رحمهم الله تعالى يذكرون في كتبهم هذه كل ما ورد في الباب مما صح ومما لم يصح, لتسجيله ومعرفته, وتمحيصه وغربلته, لا لصدقه وصحته.

قال الإمام ابن جرير الطبري في مقدمة"تاريخه":"وليعلم الناظر في كتابنا هذا أن اعتمادي في"

كل ما أحضرت ذكره فيه, إنما هو على ما رويت من الأخبار التي أنا ذاكرها فيه, والآثار التي أنا مسندها إلى رواتها فيه, فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين, مما يستنكره قارئه, أويستشنعه سامعه, من أجل أنه لم يعرف له وجها في الصحة, ولامعنى في الحقيقة, فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا, وإنما أتي من قبل بعض ناقليه إلينا, وإنما أدينا ذلك على نحو ما أدي إلينا".انتهى."

وقال الإمام الحافظ السيوطي في"الخصائص الكبرى"1: 47 - 49,بعد أن أورد من كتاب أبي نعيم الأصفهاني:"دلائل النبوة"ثلاثة آثار طوال, وقع فيها ذكر العجائب التي قيل: أنها وقعت عند مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - ,وهي مما يقوله المنشدون والقصاص في المولد النبوي! وهي الكذب البين الصريح بعينه, والعجائب المكذوبه المستنكرة بذاتها, قال الحافظ السيوطي بعدها:"قلت هذا الأثر, والأثران قبله ,فيها نكارة شديدة! ولم أورد في كتابي هذا أشد نكارة منها, ولم تكن نفسي لتطيب بإيرادها! ولكني تبعت الحافظ أبا نعيم في ذلك!".انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت