فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 389

ولما ذكر الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"6: 410 في (باب خاتم النبوة) الذي بين كتفيه صلى الله عليه وسلم: ما يورده المؤلفون في السيرة النبوية من أخبار لا تصح في ذلك الموضوع ,أنكر عليهم ذكرها ساكتين عليها, غير مبينين ضعفها وبطلانها.

ونقل كلامه الحافظ الزرقاني في"شرح المواهب اللدنيه"1: 156 - 157,فقال الزرقاني بعد ذكر تلك الأخبار: لكن قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر في"فتح الباري":لم يثبت منها شيء بل بعضها باطل ,وبعضها ضعيف فلا معنى لذكرها مع السكوت عليها, وقد أطنب الحافظ قطب الدين في استيعابها في شرح السيرة وتبعه الحافظ مغلطاي في الزهر الباسم ولم يبينا شيئًا من حالها والحق ماذكرته ولا تغتر بشيء مما وقع منها في"صحيح ابن حبان", فإنه غفل حيث صحح ذلك, بإيراده في صحيحه".انتهى."

ـ وقال الإمام الحافظ العراقي رحمه الله تعالى في فاتحة"ألفيته"في السيرة النبوية ص 2:

وليعلم الطالب أن السيرا تجمع ما صح وما قد أنكرا

والقصد ذكر ما أتى أهل السير به وإن اسناده لم يعتبر

قال عبدالفتاح:وهذا الحديث ـ حديث ارتجاس إيوان كسرى .... مما أنكر, فضلًا عن أنه حديث منقطع الإسناد, وقال فيه الحافظ الذهبي في"تاريخ الإسلام"1: 28"هذا حديث منكر غريب"انتهى.

ولفظ (منكر) كثيرًا ما يطلقونه على (الموضوع) ,يشيرون بذلك إلى نكارة معناه مع ضعف إسناده وبطلان ثبوته, كما تراه شائعًا منتشرا في كتب"الموضوعات"وكتب الرجال المجروحين, مثل كتاب"ميزان الاعتدال في نقد الرجال"للحافظ الذهبي ,وكتاب"تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة"لابن عراق ,وغير هذين الكتابين مثل كتابنا هذ"المصنوع"فانظر منه الحديث 66 و 398 والفقرة 406 و 453 و 455 و 463 ففيها (المنكر) بمعنى (الموضوع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت