ـ وقال الدكتور أكرم ضياء العمري في كتابه السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية (1) وكذلك وردت روايات موضوعة حول هواتف الجان في ليلة مولده وتبشيرها به وانتكاس بعض الأصنام في المعابد الوثنية بمكة وحول ارتجاس إيوان كسرى وسقوط شرفاته وخمود نيران المجوس وغيض بحيرة ساوة ورؤيا الموبذان الخيل العربية تقطع دجلة وتنشر في بلاد الفرس ...."ثم نقل في تعليقه قول الذهبي المتقدم."
ـ قال الشيخ خالد عبدالرحمن العك في تعليقه في كتاب (أعلام النبوة للماوردي) ص 271 بعد أن ذكر حديث سطيح وبعض أعلام النبوة قال (ليس جميع ما ذكره مما يحتج به, فكثير من الأخبار التي ساقها لا يصح ولا يثبت كما رأيت في التعليق عليها, ولكن الأخبار ذات الأسانيد الواهية إذا سقط الاحتجاج بها لا تؤثر على صحة دعوى النبوة وإثبات حقائقها فهي غنية عن كل خبر لا يصح إسناده والحق دائمًا غني عن الباطل والصدق لايقر بالكذب والصحيح لاينفعه العليل فليت المؤلف رحمه الله اقتصر على الأخبار الصحاح وأراح القراء من عناء الروايات الضعيفة والواهية وفي الصحيح ما يكفي!)
ـ يقول صاحب كتاب"السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية دراسة تحليلية الدكتور: مهدي رزق الله أحمد (1) ومما لم يثبت بطرق صحيحة ولكنه اشتهر مثل قولهم: أنه حين ولد سقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسرى وخمدت النار التي كان يعبدها المجوس وغاضت بحيرة"ساوة"وانهدمت المعابد التي كانت حولها"أهـ.
قال عبدالفتاح أبو غدة في تحقيقه لكتاب المصنوع في معرفة الحديث الموضوع للقارئ (2) . ومثله في عدم جواز قوله وإنشاده: ما يقال في بعض المدائح النبوية وغيرها, نظمًا ونثرًا, من أن ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم ارتجس ـ أي انشق ـ إيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة شرفه وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام, وغاضت بحيرة ساوة ـ وهي قرية من قرى بلاد فارس, بين مدينة همذان وقم, ورأى الموبذان ـ وهو كبير حكام فارس ـ رؤيا .... وفسرها له كاهن العرب سطيح.)
فهذا الحديث ليس بصحيح, ولا يجوز قوله ولا إنشاده, ويزيد منعا أنه يتعلق بشأن من شؤون النبي - صلى الله عليه وسلم -,وبأمور خارقة للعادة.
(1) ص 112 و 113)
(2) ص 18)