ونرد عليهم فنقول: لقد خلق الله هذا الكون بما فيه من إنس وجن لأجل غاية واحدة ألا وهي عبادة الله دون شريك له سبحانه ودون اتخاذ مثيل له، وقد صرح القرآن بهذا في أوضح عبارة وأجلى بيان إذ يقول تعالى: ? وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ? (1) ويقول سبحانه في غير الجن والإنس من الموجودات: ? وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ? (2) وقوله - عز وجل: ? قل إنَّ صلاتي ونُسكي ومَحياي ومماتي لله ربِّ العالمين لا شَريك له وبِذلكَ أُمِرت وأنا أوّل المُسلمين ?.
(1) سورة الذاريات (56) .
(2) انظر صراع بين الحق والباطل لسعد صادق محمد (ص 180 - 185) والقول الفصل.