السادس: منها ما ذكره البرزنجي في مولده نَثرًا (ص 79 - 84) ونَظمًا (ص 119 - 112) (1) : (لما حملت آمنة بمحمد - صلى الله عليه وسلم - أذن الله لنساء الدنيا أن يحملن ذكورًا كرامة له - صلى الله عليه وسلم -(2) ونكست الأصنام، وفتحت أبواب السماء كلها، وأبواب الجنة كلها، ونطق دواب قريش بحمله، ولم يبق سرير ملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسًا، وفرت وحوش المشرق إلى المغرب بالبشارات، وكذلك أهل البحار يبشر بعضهم بعضًا، والنداء في السماء، ولم يبق تلك الليلة دار إلا أشرقت، ولا مكان إلا دخله النور، ولا دابة إلا نطقت (3) ، وحضرت مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون ولادته (4) ، ونزول القمر والسلام عليه (5) ومناغاة القمر له في المهد (6) ، وارتجاج
(1) المولد النبوي) لعبد الغفار حميدة (ص 47 - 58) والقول الفصل مع المناقشة التفصيلية مع الأَدلة والرد، وانظر كتاب (كتب ليست من الإسلام) للاستانبولي.
(2) هذا من الكذب المفضوح فلا يعقل أن الحوامل في عام واحد يلدن كلهن ذكورًا، ولو جرى ذلك لأَصبح من الأَحداثِ الهامة التي يؤرّخ بها [انظر كتاب: (الخصائص الكبرى) للسيوطي (117) تحقيق: الشيخ محمد خليل هرّاس] .
(3) قال القسطلاني: (إنه شديد الضعف) قال محمد خليل هراس: (إنه كذب فما نطقت دواب قريش ولا حيل بين الجن والإنس إلقاء السمع إلى الكهان إلا بعد البعثة …) الخصائص الكبرى للسيوطي تحقيق محمد خليل هراس (119) .
(4) ذَكره السيوطي والقَسطلاني وحكم عليه السيوطي بالنكارة الشديدة. رَ: الخصائص الكبرى (1/ 47) والمواهب اللدنية (1/ 124) .
(5) ذَكره القَسطلاني وغيره وقال: (لا أصل له) . رَ: المواهب (2/ 527) والمصنوع في معرفة الحديث الموضوع (ص 261) (ح 466) كشف الخفا (2/ 410) .
(6) مناغاة القمر وإحياء الميت وإيمان الأسكفة الحيطان آثار موضوعة أو واهية. [الخصائص الكبرى للسيوطي تحقيق محمد خليل هراس (7) ] .