الرابع: ومن المعتقدات الباطلة حول النبي - صلى الله عليه وسلم - أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو أول خلق الله ويستدلون بحديث مكذوب وموضوع: (كنت نبيًا وآدم بين الماء والطين وآدم لا ماء ولا طين) (1) .
وحديث: (كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث فبدأ بي قبلهم) وهو ضعيف (1) .
ونرد عليهم فنقول: إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ليس أول خَلقِ الله - عز وجل - كما تزعمون، بل آدم - عليه السلام - هو أوَّل خِلقِ الله - عز وجل - من البشر، وذلكَ بِشهادة القرآن الذي لا يستطيع أن ينكره، إلا كل جاحد مُكابر لا يؤمن بالله - عز وجل - واليوم الآخر.
أقول: ألا يعجبهم دليلًا أن الله - عز وجل - أمر الملائكة بالسجود لآدم بعد خلقه بقوله: ? ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ? (2) ألا يقنعهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كلكم لآدم وآدم من تراب» (3) .
الخامس: ومن المعتقدات الباطلة حول النبي - صلى الله عليه وسلم:
يقولون: إن هذا الكون خلق من من أجل محمد ووجد إكراما له، ويرددون كلامًا مخترعًا يقولون فيه: (لولاك لولاك ما خُلقت الأفلاك) .
(1) رَ: أثر الأحاديث الضعيفة (38) الضعيفة (3/ 66) القول الفصل (237) المقاصد (774) م فيض (5/ 6423) أسنى (1109) تفسير القرطبي (4/ 141) م الفوائد (1014) الروض البسام (4/ 1399) الكامل (3/ 1209) كنوز الحقائق (2/ 5574) م كشف الغمة (69) الجامع (6423) فيض (5/ 6423) مجموعة رسائل الرفاعي (56 - 74) ميزان (3/ 3146) والخصائص للسيوطي تحقيق محمد خليل هرّاس (1/ 9) .
(2) سُورة الأعراف (11،12) .
(3) تقدَّم تخريجه.