أو التماس البرء من مرض أو طلب النسل ويعتبرون أولياءهم المتوفين شفعاء لهم عند الله ويقدمون لهم النذور ويتمسحون بترابهم ويتخذون أصحابها أربابًا من دون الله وهناك تهدر تعاليم الإسلام وتشوه صورته ويحارب الدين ويشرك بالله رب العالمين ويخرج من دين الله ويجعل الدين خرافة وخزعبلات يكذبها العقل والشرع ويشمئز منه الذوق السليم - كل ذلك باسم المولد ومحبة الأنبياء والأولياء وتدارس سيرتهم - ويستغل أعداء الإسلام هذه المواقف المخزية الفاضحة البشعة في أفلام تنشر بين العالمين وأنها تمثل الدين الإسلامي فينفر الناس من الإسلام وأهله ويصمونه بدين الخرافة و الخزعبلات التي يقوم بها الصوفية الخبيثة وهذا ما يشجعه ما بسمى بالاستعمار - وهي في الحقيقة استدمار واحتلال - ويريده (1) .
ومن أضرار ذلك: أن كثيرًا من الأجانب لمَّا رأوا أفعال الصّوفيّة واعتقاداتهم وتصرفاتهم في هذه الموالد - مما تقدم ومما سيأتي من خرافات - مع مشاركة بعض المنتسبين للعلم - ويا للأَسفِ - لهم في هذه الاحتفالات ممن لبسوا العمائم، أساءوا الظن بدين الإِسلام، وقالوا: لا خير في دين يأمر بهذا ويُشَرِّعه لأَهله. وما درى هؤلاء أنَّ الإِسلام بريءٌ من أفعالِ أولئك، وما درى أولئك أنّهم صَدُّوا عن سَبيلِ الله بأفعالهم، وأين كُلَّ هذا مما أمر به وشرعه لِعباده؟!.
نعود فنقول في اتخاذهم ليلة المولد عيدًا: إن الشهر الذي ولد فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو بعينه الشهر الذي توفي فيه فليس الفرح فيه بأولى من الحزن فيه.
ولا أحسب عاقلًا يقيم احتفال فرح وسرور باليوم الذي مات فيه حبيبه - صلى الله عليه وسلم - (2) .
(1) باختصار وتصرف من الانحرافات العقدية والعلمية (صَفْحَة: 380) .
(2) الإنصاف (54 - 55) .