فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 389

ويقيمون تلك الأضرحة، ويبنون عليها القباب والزخارف والنقوش، ويطلونها، ويتخذونَ (1) عليها المساجد والسرج.

بل ويزورون تلك القبور لاستِنْزال البركات (2)

(1) وتحق عليهم حينئذ لعنة الله كما حقت على اليهود والنصارى، ففي حديث عَائِشَةَ ر- رضي الله عنه - عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا» قَالَتْ: وَلَوْلا ذَلِكَ لأَبْرَزُوا قَبْرَهُ غَيْرَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا) لفظ البخاري (1330) وفي رواية: (يُحَذِّرُ مما صَنَعوا) [رواه البخاري (4441،5816) مسلم (529،530) ] .

ولله در ابن القيم - رحمه الله تعالى - حيث يقول في إغاثة اللهفان 1/ 212: (إن في اتخاذ القبور أعيادًا من المفاسد العظيمة التي لا يعلمها إلا الله - عز وجل - ما يغضب لأجله كل من في قلبه وقار لله تعالى وغَيرةٌ على التوحيد وتهجين وتقبيح للشرك) ه.

(2) يقول يوسف هاشم الرفاعي: وقصد الأماكن والمعالم المباركة التي يرجى فيها استجابة الدعاء والتوسل كالمساجد والأضرحة شرع منصوص (الرد المحكم المنيع صَفْحَة: 75) استغفر الله استغفر الله.

وأقول إن الروافض والمتصوفة قد وقع كثير منهم في البدع والشرك بسبب غلوهم في التبرك بآثار الصالحين وأمكنتهم وقبورهم والأزمنة المرتبطة بأحوالهم) ه

اُنْظُرْ: (التبرك المشروع والتبرك الممنوع) للعلياني (صَفْحَة: 97) وكتاب (التبرك) للجديع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت