وقد استغل ذلك المشعوذون والدجالون والخرافيون القبوريون فاختلقوا قبور هؤلاء الصالحين في تلك المواضع وكل ذلك كذب وافتراء وزعم باطل ليزداد إقبال الجاهلين عليها ومن أعظم الأدلة على ذلك وجود هذه القبور المنسوبة للأولياء في بلاد عدة كما يزعمون .. ، كما قالوا في رأس الحسين إنه في مصر وفي الشام وفي العراق ... ولكن أهل السنة والجماعة والعقلاء من بني آدم عندهم أنه لا يوجد للحسين إلا رأس واحد (1) .
(1) أما غير أهل السنة والجماعة فعندهم لا مانع أن يكون للحسين رأسان فأكثر؛ وزينب - رضي الله عنها - قالوا قبرها في مصر وفي الشام وفي العراق. كما أن هناك قبورًا في دمشق وغيرها منسوبة إلى شخصيات لم يروا دمشق في حياتهم مثل الصحابي الجليل أُبَيٌ بن كعب الذي يعزا إليه قبر في شرقي دمشق؛ وقد قال الإمام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في الفتاوى 4/ 516 ما ملخصه: (أن أبيًا لم يقدم دمشق باتفاق العلماء!! وكذلك ما يذكر في دمشق من قبور أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما توفين في المدينة .... وسبب اضطراب أهل العلم بأمر القبور أن ضبط ذلك ليس من الدين، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نهى أن تتخذ القبور مساجد، فلما لم تكن معرفة ذلك من الدين لم يجب ضبطه) .
رَ: (تقاليد يجب أن تزول منكرات المآتم والأفراح) تحقيق محمد مهدي استانبولي (ص 57) ؛ وانظر لِزامًا ما كتبه سعد صادق محمد في كتابه (صراع بين الحق والباطل) (صَفْحَة: 128 - 131) .