فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 389

فأجاب رحمه الله ما ملخصه: هو بدعة سيئة وجناية على دين الله - عز وجل -، وزيادة فيه … فكيف إذا وصل الجهل بالنّاسِ إلى تكفير تاركه … وأما القيام عند ذكر وضع أمه له - صلى الله عليه وسلم - وإنشاد بعض الشِّعرِ أو الأغاني في ذلك، فهو من جملة هذه البدع، وقد صَرَّح بذلك ابن حجر المكي الشَّافعي الذي يعتمد هؤلاء العلويون على كتبه في دينهم … › ا (.

(كما ذَكَر صاحبُ كتابِ(الإنحرافات العَقديّة) في صَددِ كلامه عن الموالد قائلًا: ‹ يَذكر صاحبُ"الخطط التوفيقية"أنَّ الموالد كانت تُعملُ في السَّنة في مدينة من المدن (1) وضواحيها ثَمانونَ مولدًا يَحسُن بنا أن نوردها هاهنا لنرى كم كان يُهدر في هذه الموالد من الأوقات والجهود والأَموال، حتى غدت شُغل المسلمين الشاغل، حتى لم يبق معها وقت يكاد يذكر لجهاد أو أمر بمعروف ونهي عن منكر، إلا نزر قليل تَشغله بدع أخرى. وكيف ملأَت هذه الموالد على الناسِ حياتهم وسَيطَرَت على عُقولهم واستولت على اهتماماتهم وجهودهم، ونحن نذكر هذه الموالد حسب الشهور التي تُعمل فيها وحسب الترتيب الذي رتّب به صاحبُ الخطط، وهي كالتالي … ›. ثم سَرَدها في أربع صَفحات، ثم قال: ‹ وبعضها يستغرق أسبوعًا وبعضها أكثر، وبعضها يَستمر شهرًا … ›.

ويقولُ الشيخُ رشيد رِضا متحدثًا عن كثرة الموالد: (والموالد في هذه الديار كثيرةُ جدًا تكادُ تستغرق أيام السَّنةَ …) › ا (( 2) .

لما نرى من تفاقم أمر المولد عند من يحتفل به واعتقاد الكثير منهم أنه علامة حب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن أنكر عليهم قالوا أنت جاف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تعرف قدره، وإنه بدعة متبعة حسنة، ومن أنكر عليهم، قالوا له: غيرت السنة.

(1) وَذَكرَ اسمَها.

(2) الإِنحرافات العقدية (402 - 406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت