وإذا قال آخر: أنا أحتفل بيوم فتح مكة، يوم دخل الناس في دين الله أفواجًا، ونكست الأصنام واعتز دين الله.
وإذا قال آخر: وأنا أحتفل بيوم وفاته يوم انتقل إلى الرفيق الأعلى.
فماذا يكون جوابنا وجواب من يُحسن بدعة الموالد؟ فإن أجاز لهم فقد غدا الدين احتفالات وأعياد، وإن منع فليس عنده حجة يستطيع أن يمنع هؤلاء، فلذا كان أهل البدع والضَّلالات يحتفلون بموالد أئمتهم ويوم وفاتهم ويوم زواجهم وحروبهم، وهكذا جعلوا أوقاتهم أعيادًا ومآتم. ومما لا يختلف فيه اثنان أن هذه الأمور بدع ما أنزل الله بها من سُلطان، وينبغي للمسلم أن لا يلتفت إلى هذه البدع ولا يمارسها ولا يحضرها، بل يُحذر المسلمين منها (1) .
(ثانيًا: هل احتفل بالمولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وهل فعله أحب الناس إليه زوجاته وبناته وأصحابه رضي الله عنهم؟ هل فعله أهل القرون الأولى المفضلة؟.
فإن كان الجواب نعم .... فأثبت دليلًا على ذلك؟
ولو كان الاحتفال بالمولد الشريف مشروعًا أو مقبولًا لكان بإمكانه - صلى الله عليه وسلم -أن يشير إلى ذلك ويشرّعه وأن يقول به كما قال: «صلوا علي» (2) .
(1) محمد بن عبد الوهاب المفترى عليه) لابن حجر بن طامي (193 - 194) .
(2) أخرجه النسائي 1/ 190 وذكره الألباني في فضل الصلاة على النبي (69) .