تصح وإن صلت امرأة بنساء قامت معهن في الصف وسطهن وكذلك إمام الرجال العراة يقوم وسطهم, وإن اجتمع رجال وصبيان وخناثى ونساء قدم الرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء, ومن كبر قبل سلام الإمام فقد أدرك الجماعة ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة وإلا فلا
ـــــــ
تصح صلاته كما لو صلى في بيته بصلاة الإمام.
مسألة:"وإن صلت امرأة بالنساء قامت معهن في الصف وسطا"لما روى سعيد بن منصور أن أم سلمة أمت النساء فقامت وسطهن, وروي عن إبراهيم قال: تؤم المرأة النساء في رمضان وتقوم معهن في صفهن يركعن بركوعها ويسجدن بسجودها, ولأن المرأة يستحب لها التستر فلهذا يستحب لها ترك التجافي وكونها في وسط الصف أستر لها فاستحب لها ذلك كالعريان.
مسألة:"وكذلك إمام الرجال العراة يقوم وسطهم"ليكون ستر له فلا يرون عورته.
مسألة:"فإن اجتمع رجال وصبيان وخناثى ونساء تقدم الرجال"لأنهم أفضل"ثم الصبيان"؛ لأنهم يلونهم في الفضيلة"ثم الخناثى"لاحتمال أن يكونوا رجالا"ثم النساء", والأصل في ذلك ما روي عن أبي مالك الأشعري أنه قال: ألا أحدثكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أقام الصلاة فصف الرجال ثم صف خلفهم الغلمان ثم صلى بهم قال: هكذا1. قال عبد الأعلى لا أحسبه إلا قال: صلاة أمتي.
مسألة:"ومن كبر قبل سلام الإمام فقد أدرك الجماعة"؛ لأنه أدرك جزءا من صلاة الإمام فأشبه ما لو أدرك ركعة, ولأنه إذا أدرك جزءا من الصلاة فدخل مع الإمام لزمه أن ينوي الصفة التي هو عليها وهو كونه مأموما فيدرك فضل الجماعة.
مسألة:"ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة وإلا فلا"لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أدركتم السجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة". رواه أبو داود2.
ـــــــ
1 -رواه أحمد في المسند 5/341, 342.
2 -رواه أبو داود في كتاب الصلاة: حديث رقم 893.