فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 670

عينها وإن كان بعيدا فإلى جهتها وإن خفيت القبلة في الحضر سأل واستدل بمحاريب المسلمين, فإن أخطأ فعليه الإعادة, وإن خفيت في السفر اجتهد وصلى ولا إعادة عليه, وإن اختلف مجتهدان لم يتبع أحدهما صاحبه ويتبع الأعمى والعامي أوثقهما في نفسه.

الشرط الساد: النية للصلاة بعينها ويجوز تقديمها على التكبير بالزمن اليسير إذا لم يفسخها

ـــــــ

مسألة:"وإن خفيت القبلة في الحضر سأل واستدل بمحاريب المسلمين"لأنها دليل عليها"فإن أخطأ فعليه الإعادة"لأن الظاهر أنه فرط في السؤال.

مسألة:"وإن خفيت القبلة في السفر اجتهد وصلى ولا إعادة عليه"وإن أخطأ لأنه أتى بالمأمور فيخرج عن عهدة الأمر, ودليل أنه أتى بما أمر به أنه اجتهد وليس عليه أكثر من الاجتهاد وهو مأمور بالصلاة إلى الجهة التي يغلب على ظنه بعد الاجتهاد أنها جهة الكعبة فيخرج عن العهدة لأنه ليس في وسعه أكثر من ذلك.

مسألة:"وإن اختلف مجتهدان لم يتبع أحدهما الآخر"كما نقول في المجتهدين في الأحكام"ويتبع الأعمى والعامي أوثقهما في نفسه"كما نقول في الأحكام.

"الشرط السادس: النية للصلاة بعينها"فلا تصح إلا بها إجماعا لقوله عليه السلام:"إنما الأعمال بالنيات"1 ولأنها عبادة أشبهت الصوم ويجب أن ينويها بعينها إن كانت معينة ظهرا أو عصرا لتتميز عن غيرها وإن كانت سنة معينة كالوتر لزمه تعيينها, وإن لم تكن معينة كالنافلة المطلقة أجزأه نية الصلاة لأنها غير معينة.

مسألة:"ويجوز تقديم النية على التكبير بالزمن اليسير إذا لم يفسخها"لأنها عبادة يشترط لها النية فجاز تقديمها عليه كالصوم ولأن أولها من أجزائها يكفي استصحاب النية فيه كسائر أجزائها.

ـــــــ

1 -سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت