فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 670

لذوي القربى وهم: بنو هاشم وبنو المطلب غنيهم وفقيرهم للذكر مثل حظ الأنثيين, وسهم لليتامى الفقراء وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل, ثم يخرج باقي الأنفال والرضخ, ثم يقسم ما بقي للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم سهم له ولفرسه

ـــــــ

منهم فما بال إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وإنما نحن وهم منك بمنزله واحدة, فقال:"إنهم لم يفارقوني -وفي رواية: لم يفارقونا - في جاهلية ولا إسلام وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد"وشبك بين أصابعه. رواه الإمام أحمد والبخاري, فرعى لهم النبي صلى الله عليه وسلم نصرتهم وموافقتهم بني هاشم في الجاهلية, ويشترك الذكر والأنثى فيه لدخولهم في اسم القرابة, وعن أحمد يسوى بين الذكر والأنثى فيه لدخولهم في اسم القرابة, وعن أحمد يسوى بين الذكر والأنثى لأنهم أعطوا بسهم القرابة والذكر والأنثى فيها سواء فأشبه ما لو أوصى بثلثه لقرابة فلان؛ ولأنه سهم من الخمس فيسوى فيه بين الذكر والأنثى كسائر سهامه, وعنه"للذكر مثل حظ الأنثيين"لأنه سهم استحق بقرابة الأب شرعا ففضل فيه الذكر على الأنثى كالميراث ويدخل في ذلك الغني والفقير؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى قرابته الأغنياء كالعباس وغيره ولم يخص الفقراء لأنهما يدخلان في اسم القرابة فلا يختص أحدهما دون الآخر. والخمس الثالث في"اليتامى"وهم الذين لا آباء لهم ولم يبلغوا الحلم. قال أصحابنا: ولا يستحقون إلا مع الفقر, وقال بعضهم هو للغني والفقير لأنه يستحق باسم اليتم وهو شامل لهما وقياسا له على سهم ذي القربى, ووجه الأول أنه لو كان له أب ذو مال لم يستحق شيئا فإذا كان المال له كان الأولى أن لا يستحق شيئا؛ لأن وجود المال له أنفع من وجود الأب ولأنهم صرف إليهم لحاجتهم لأن اسم اليتم يطلق عليهم في العرف للرحمة ومن كان إعطاؤه لذلك اعتبرت الحاجة فيه بخلاف ذوي القربى فإنهم استحقوا لقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم تكرمة لهم, والغني والفقير في القرب سواء فاستووا في الاستحقاق. والخمس الرابع في"المساكين"ويدخل فيهم الفقراء فهم صنفان في الزكاة وواحد ها هنا وفي سائر الأحكام. والخمس الخامس في بني"السبيل"وهم المسافرون المنقطع بهم يعطى كل واحد منهم بقدر حاجته وما يوصله إلى بلده لأن الدفع إليه لأجل الحاجة فأعطى بقدرها.

مسألة:"ثم يخرج باقي الأنفال والرضخ"ثم يقسم ما بقي بين الغانمين. قال أحمد: النفل من أربعة أخماس الغنيمة وهو قول أنس بن مالك رضي الله عنه لقوله سبحانه: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} , وروى معن بن يزيد السلمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا نفل إلا بعد الخمس". رواه أبو داود من حديث حبيب بن مسلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم1. فإنما نفلهم بعد الخمس وفي الرضخ وجهان: أحدهما: أنه من أربعة أخماس الغنيمة لأنه استحق بحضور الوقعة أشبه سهام الغانمين, والثاني: أنه من أصل الغنيمة لأنه

ـــــــ

1 -رواه أبو داود في الجهاد: حديث رقم 2748.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت