عنه ليلة جاءه بأهل تسعة أبيات امرأة منهم.
الثالث: ما يستحق بالشرط وهو نوعان: أحدها: أن يقول الأمير من دخل النقب أو صد السور فله كذا ومن جاء بعشر من البقر أو غيرها فله واحد منها فيستحق ما جعل له. الثاني: أن يبعث الأمير في البداءة سرية ويجعل لها الربع وفي الرجعة أخرى ويجعل لها الثلث فما جاءت به أخرج خمسه ثم أعطى السرية ما جعل لها وقسم الباقي في الجيش والسرية معا.
فصل
ويرضخ لمن لا سهم له من النساء والصبيان والعبيد والكفار فيعطيهم على
ـــــــ
"الثالث: ما يستحق بالشرط وهو نوعان: أحدهما أن يقول الأمير: من دخل النقب أو صعد السور فله كذا ومن جاء بعشر من البقر فله واحدة منها فيستحق ما جعل له"في قول أكثرهم ونص عليه أحمد في مواضع ولم يجز هذا مالك وأصحابه, وقالوا: لا نفل إلا بعد إحراز الغنيمة, ولنا ما روى حبيب بن مسلمة الفهري قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة, وفي لفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفل الربع بعد الخمس [و الثلث بعد الخمس] إذا قفل, رواهما أبو داود1. وروى الترمذي بإسناده عن عبادة بن الصامت: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفل في البدأة الربع وفي القفول الثلث, وقال: حديث حسن غريب2, وقال ابن المنذر: بلغنا عن عمر بن الخطاب أن جرير بن عبد الله لما قدم عليه في قومه وهو يريد الشام قال له عمر: هل لك أن تأتي الكوفة ولك الثلث بعد الخمس من كل أرض وشيء, ورواه الأثرم بإسناده وإذا ثبت هذا فظاهر كلام أحمد رحمه الله أنهم إنما استحقوا هذا النفل بالشرط السابق فإن لم يكن شرطه لهم فلا نفل له, أليس قد نفل النبي صلى الله عليه وسلم في البدأة الربع وفي الرجوع الثلث؟ قال: نعم ذلك إذا قفل وتقدم القول فيه؛ ولأن في ذلك مصلحة وتحريضا على القتال فجاز كاستحقاق الغنيمة وزيادة السهم للفارس واستحقاق السلب, وما ذكره يبطل هذه المسائل."الثاني: أن يبعث الأمير في البداءة سرية ويجعل لها الربع وفي الرجوع أخرى ويجعل لها الثلث فما جاءت به أخرج خمسة ثم أعطى السرية ما جعل لها وقسم الباقي في الجيش والسريه معا"ودليل ذلك ما سبق من حديث حبيب بن مسلمة وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما.
"فصل: ويرضخ لمن لا سهم له من النساء والصبيان والعبيد والكفار فيعطيهم على قدر غنائهم"ومعناه أن يعطوا من الغنيمة دون السهم ولا تقدير لذلك بل يرجع إلى اجتهاد
ـــــــ
1 -رواهما أبو داود في الجهاد: حديث رقم 2750, 2749.
2 -رواه الترمذي في السير: حديث رقم 1561.