فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 670

وإن كانا فارسين فمات فرساهما فعلى كل واحد منهما ضمان فرس الآخر وإن كان أحدهما واقفا والآخر سائرا فعلى السائر ضمان دابة الواقف وعلى عاقلته ديته إلا أن يكون الواقف متعديا بوقوفه كالقاعد في طريق ضيق أو ملك السائر فعليه الكفارة وضمان السائر ودابته ولا شيء على السائر ولا عاقلته وإذا رمى ثلاثة بالمنجنيق

ـــــــ

وعلى كل واحدة منهما عتق ثلاث رقاب: واحدة لقتلها صاحبتها والثانية لمشاركتها في قتل جنينها والثالثة لمشاركتها في قتل جنين صاحبتها.

مسألة:"وإن كانا فارسين فمات فرساهما فعلى كل واحد منهما ضمان فرس الآخر"لأن التلف حصل بفعليهما فيستويان في الضمان سواء استوى فعلاهما أو اختلف كما لو جرح أحد الشريكين جرحا والآخر مائة جرح, وقال الشافعي: يجب على كل واحد منهما نصف قيمة دابة الآخر لأنهما استويا في الاصطدام فكل منهما مات في الفعلين فوجب على كل واحد نصف قيمة دابة الآخر كما لو جرح كل واحد منهما نفسه وجرح صاحبه ولنا أن كل واحد منهما ماتت دابته من صدمة صاحبه وإنما هو قربها إلى محل الجناية فلزم الآخر ضمانها كما لو كانت واقفة بخلاف الجراحة فإذا ثبت هذا فإن كانتا سواء تقاصا وان كانت قيمة إحداهما أكثر من الأخرى فله فضل قيمة دابته.

مسألة:"وإن كان أحدهما واقفا والآخر سائرا فعلى السائر ضمان دابة الواقف"نص عليه الإمام أحمد لأنه قتلها بصدمته وإن ماتت دابة السائر فهي هدر لأنه هو الذي قتلها بصدمته"وعلى عاقلته ديته".

مسألة:"إلا أن يكون الواقف متعديا بوقوفه كالقاعد في طريق ضيق أو ملك السائر فعليه الكفارة"؛ لأنه خطأ"و"يلزمه"ضمان السائر"إن مات من الصدمة"و"ضمان"دابته"لأنه متعد في وقوفه في موضع ليس له الوقوف فيه فأشبه ما لو وضع في الطريق حجرا أو جلس في طريق فعثر به إنسان.

مسألة:"ولا شيء على السائر ولا"على"عاقلته"لأن الواقف اختص بالتعدي فكان مهدرا أو فاختص بالضمان كالصائل.

مسألة:"وإذا رمى ثلاثة بالمنجنيق فقتل الحجر معصوما فعلى كل واحد منهم كفارة"لأن الله سبحانه قال: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} , وليس في ذلك خلاف علمناه لأن كل واحد منهم مشارك في إتلاف آدمي معصوم"وتجب ديتهم على عواقلهم أثلاثا"وإن كانوا لم يقصدوا الرمي كان خطأ تجب ديته على عواقلهم مخففة وإن عمدوا واحدا بعينه فهو شبه عمد لأنه لا يمكن قصد رجل بعينه بالمنجنيق وإنما يتفق وقوعه بمن يقع فتجب الدية مغلظة على العاقلة وعند أبي بكر أن دية شبه العمد على الجاني في ماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت