ـــــــ
ترك الرابعة علمنا أنه عزم على تركها فيجب قتله لقوله عليه السلام:"من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه الذمة"1 وهذا يدل على إباحة قتله وقال عليه السلام:"نهيت عن قتل المصلين"2 فمفهومه أنه لم ينه عن قتل غيرهم وقال:"بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة"3 رواه مسلم. والكفر مبيح للقتل بدليل قوله:"لا يباح دم مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير حق"متفق على معناه4.
مسألة: فإذا وجب قتله لم يقتل حتى يستتاب ثلاثا ويضيق عليه ويدعى إلى فعل كل صلاة في وقتها ويقال له إن صليت وإلا قتلناك؛ لأنه قتل لترك واجب فتقدمه الاستتابة كقتل المرتد فإن تاب وإلا قتل بالسيف لقوله عليه السلام:
"إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته". رواه مسلم5.
ـــــــ
1 -رواه ابن ماجه في: 36 كتاب الفتن: 23- باب الصبر على البلاء: حديث رقم 4034. وقال في الزوائد: إسناده حسن. وأحمد في: المسند 5/238, 6/421.
2 -أورده الهيثمي في مجمع الزوائد:1/296. وعزاه إلى الطبراني في الكبير, وقال: فيه عامر بن يساف وهو منكر الحديث.
3 -رواه مسلم في: 1- كتاب الإيمان: 35- باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة: حديث رقم 134.
4 -رواه البخاري في: 87- كتاب الديات: 6- باب قول الله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} : حديث رقن 6878. ومسلم في: 28- كتاب القسامة: 6- باب ما يباح به دم المسلم: حديث رقم 25, 26.
5 -رواه مسلم في: 34- كتاب الصيد: 11- باب الأمر بإحسان الذبح والقتل: حديث رقم 57.