فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 670

فمن جحد وجوبها لجهله عرف ذلك وإن جحدها عنادا كفر ولا يحل تأخيرها عن وقت وجوبها

إلا لناو جمعها أو مشتغل بشرطها فإن تركها تهاونا بها استتيب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل

ـــــــ

مسألة:"فمن جحد وجوبها لجهله عرف ذلك وإن جحدها عنادا كفر"بالإجماع وحكمه حكم المرتدين وإن كان متهاونا بها وهو مقر بوجوبها دعي إليها ويقال له: إن صليت وإلا قتلناك فإن صلى وإلا قتل بالسيف لقوله عليه السلام:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة"حديث صحيح1.

مسألة:"ولا يحل تأخيرها عن وقتها"لقوله عليه السلام في حديث أبي قتادة:"أما إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها"2 أخرجه مسلم وهذا يدل على أنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها لأنه سماه تفريطا.

مسألة:"إلا لناو جمعها"فيجوز تأخير الأولى حتى يدخل وقت الثانية لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله متفق عليه.

مسألة:"ويجوز تأخيرها للمشتغل بشرطها"لأنها لا تصح بدون شرطها المقدور عليه فمتى كان شرطا مقدورا عليه وجب عليه الاشتغال بتحصيله, ولا يأثم بتأخير الصلاة في مدة تحصيله كالمشتغل بنفس الوضوء والاغتسال.

مسألة:"فإن تركها تهاونا بها استتيب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل"بالسيف لما سبق واختلفت الرواية في الذي يجب قتله فقال القاضي فيه روايتان: إحداهما يجب قتله إذا ترك صلاة واحدة حتى تضايق وقت الثانية؛ لأنه إذا ترك الأولى لم يعلم أنه عزم على تركها فإذا خرج وقتها علمنا أنه تركها لكن لا يجب قتله لأنها فائتة والفائتة وقتها موسع فيصبر له حتى يتضايق وقت الثانية, والرواية الثانية لا يجب قتله حتى يترك ثلاث صلوات ويتضايق وقت الرابعة عن فعلها؛ لأنه قد يترك الصلاة والصلاتين والثلاث لشبهة فإذا رأيناه

ـــــــ

1 -رواه البخاري في: 2- كتاب الإيمان: 17- باب: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة} : حديث رقم 25. ومسلم في: 1- كتاب الإيمان: 8- باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله: حديث رقم 36.

2 -رواه أبو داود في: 2- كتاب الصلاة: 10- باب في من نام عن الصلاة أو نسيها: حديث رقم 441. والترمذي في: 2- كتاب الصلاة: 16- باب ما جاء في النوم عن الصلاة: حديث رقم 177. وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت