فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 670

وأما العقر فهو القتل بجرح في غير الحلق واللبة ويشرع في كل حيوان معجوز عنه من الصيد, والأنعام لما روى أبو رافع أن بعيرا ند فأعياهم فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا". ولو تردى بعير في بئر فتعذر نحره فجرح في أي موضع من جسده فمات به حل أكله,

ـــــــ

كانت قد انتهت إلى حال يعلم أنها لا تعيش معه أو تعيش لعموم الآية والخبر وكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل ولم يستفصل. وقال الإمام أحمد في بهيمة عقرت بهيمة حتى تبين فيها آثار الموت إلا أن فيها الروح, فقال: إذا مصعت بذنبها أو طرفت بعينها وسال الدم فأرجو إن شاء الله أن لا يكون بأكلها بأس, وسئل الإمام أحمد عن شاة مريضة خافوا عليها الموت فذبحوها فلم يعلم منها أكثر من أنها طرفت بعينها أو حركت يدها أو رجلها أو ذنبها بضعف فنهر الدم قال: فلا بأس, وقال بعض أصحابنا: إذا انتهت إلى حد لا تعيش معه لم تبح بالذكاة, ونص عليه الإمام إذا شق الذئب بطنها فخرج قصبها فذبحها لا تؤكل, وقال: إن كان يعلم أنها تموت من عقر السبع فلا تؤكل وإن ذكاها وقد يخاف على الشاة الموت من العلة والشيء يصيبها فبادرها فذبحها فيأكلها وليس هذا مثل هذه ولا ندري لعلها تعيش والتي خرجت أمعاؤها قد علم أنها لا تعيش, وقال شيخنا: والأول أصح لأن عمر رضي الله عنه انتهى به الجرح إلى حد علم أنه لا يعيش فصحت وصاياه ووجبت عليه العبادة؛ ولأن ما ذكرنا فيما قبل يرد هذا. قال: وما رويناه عن الإمام أحمد فالصحيح أنها إذا كانت تعيش زمانا يكون الموت بالذبح أسرع منه حلت بالذبح, والله أعلم.

مسألة:"وأما العقر فهو الجرح في غير الحلق واللبة وشرع في كل حيوان معجوز عنه من الصيد والأنعام"؛ لما"روى رافع بن خديج رضي الله عنه"قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم: فند بعير وكان في القوم خيل يسيرة فطلبوه فأعياهم فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا". متفق عليه1. وحرن ثور في بعض دور الأنصار فضربه رجل بالسيف وذكر اسم الله عليه فسأل عنه عليا فقال: ذكاة وجبت فأمرهم بأكله, وتردى بعير في بئر فذكي من قبل شاكلته فبيع بعشرين درهما فأخذ ابن عمر عشره بدرهمين رواه سعيد؛ ولأنه حيوان غير مقدور على تذكيته فأشبه الوحشي.

مسألة:"ولو تردى بعير في بئر فتعذر نحره فجرح في أي موضع من جسده فمات حل أكله"لذلك.

ـــــــ

1 -رواه البخاري في الذبائح: حديث رقم 5498. ومسلم في الأضاحي: رقم 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت