وإن صاد بالمعراض أكل ما قتل بحده دون ما قتل بعرضه وإن نصب المناجيل للصيد وسمى فعقرت الصيد أو قتلته حل.
فصل
ويشترط في الذبح والنحر خاصة شرطان: أحدهما: أن يكون في الحلق واللبة فيقطع الحلقوم والمريء وما لا تبقى الحياة مع قطعه, الثاني: أن يكون في المذبوح حياة يذهبها الذبح فإن لم يكن فيه إلا كحياة المذبوح وما أبينت حشوته لم يحل بالذبح ولا النحر وإن لم يكن كذلك حل لما روى كعب قال: كانت لنا غنم ترعى بسلع فأبصرت جارية لنا شاة موتى فكسرت حجرا فذبحتها به فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمر بأكلها
ـــــــ
مسألة:"وإن صاد بالمعراض كل ما قتل بحده"ولم يأكل"ما قتل بعرضه"لذلك.
مسألة:"وإن نصب المناجل للصيد وسمى فعقرت الصيد أو قتلته حل"لأنه قتل الصيد بحديدة على الوجه المعتاد فأشبه ما لو رماه بها؛ ولأنه قصد قتل الصيد بما قد جرت العادة بالصيد به أشبه ما ذكرناه؛ ولأن التسبب جرى مجرى المباشرة في الضمان فكذلك في الصيد, وقال عليه السلام:"كل ما ردت عليك يدك".
"فصل: ويشترط في الذبح والنحر خاصة شرطان: أحدهما أن يكون في الحلق واللبة فيقطع الحلقوم والمريء وما لا تبقى الحياة مع قطعه", فيعتبر في الذكاة قطع الحلقوم والمريء ويكفي ذلك فيهما, وعن الإمام أحمد رحمه الله رواية أخرى أنه يعتبر مع هذا قطع الودجين؛ لما روى أبو هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شريطة الشيطان وهي التي تذبح فتقطع الجلد ولا تفري الأوداج ثم يترك حتى يموت, رواه أبو داود, ودليل الأولى أنه قطع ما لا تبقى الحياة مع فقده في محل الذبح فأجزأ كما لو قطع الودجين. فأما الحديث فمحمول على من لم يقطع المريء, فإذا ثبت هذا فالكمال أن يقطع الأربعة: الحلقوم وهو مجرى النفس, والمريء وهو مجرى الطعام والشراب, والودجين وهما عرقان محيطان بالحلقوم؛ لأنه أعجل لخروج روح الحيوان فيخف عليه فيكون أولى. الشرط"الثاني: أن يكون في المذبوح حياة يذهبها الذبح فإن لم يكن فيه إلا كحياة المذبوح وما أبينت حشوته لم يحل بالذبح ولا النحر"لأن هذا قد صار في حكم الميت, ولهذا لو أبان رجل حشوة إنسان فضرب الآخر عنقه كان القاتل الأول, ولو ذبح الشاة بعد ذبح المجوسي لم تحل,"وإن لم يكن كذلك حل"بالذبح يعني بذلك أن يدركها وفيها حياة بحيث إذا ذبحها يكون الذبح هو الذي قتلها لقوله سبحانه: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} , وفي حديث جارية كعب أنها أصيبت شاة من غنمها فأدركتها فذبحتها بحجر فسئل النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"كلوها". وسواء