أمته لأقل من ستة أشهر منذ وطئها أو امرأته لأقل من ذلك منذ أمكن اجتماعهما ولو كان الزوج ممن لا يولد لمثله -كمن له دون عشر سنين أو الخصي المجبوب- لم يلحقه.
فصل
وإذا وطئ رجلان امرأة في طهر واحد بشبهة أو وطئ رجلان شريكان أمتهما في طهر واحد فأتت بولد أو ادعى نسب مجهول النسب رجلان أري القافة معهما أو مع أقاربهما فألحق بمن ألحقوه منهما وإن ألحقوه بهما لحق بهما
ـــــــ
ذلك مقام اللعان في نفي الولد وهل يحلف؟ على وجهين: أحدهما لا يحلف لأنه أمر لا يقضى فيه بالنكول. والثاني: يحلف لاحتمال أن يكون كاذبا في دعواه فيستحلف كما في غيره من الدعاوى.
مسألة:"وإن لم يمكن كونه منه مثل أن تلد أمته لأقل من ستة أشهر منذ وطئها أو امرأته لأقل من ذلك منذ أمكن اجتماعهما"أو لأكثر من أربع سنين منذ أبانها لم يلحق بالزوج؛ لأننا علمنا أنها علقت به قبل النكاح ولا يحتاج إلى نفيه باللعان؛ لأن اللعان يمين واليمين جعلت لتحقيق أحد الجائزين أو نفي أحد المحتملين وما لا يجوز لا يحتاج إلى نفيه,"و"كذلك إذا"كان الزوج ممن لا يولد لمثله كمن له دون عشر سنين"إذا أتت زوجته بولد لم يلحقه نسبه؛ لأنه لم يوجد ولد لمثله ولا يمكنه الوطء وإن ولدت زوجة المجبوب المقطوع الذكر والخصيتين"لم يلحق"به ولا يحتاج إلى نفيه باللعان لأنه يستحيل أن ينزل مع قطعهما فلا يكون الولد منه فلا يحتاج إلى نفيه لما سبق.
"فصل: وإذا وطئ رجلان امرأة في طهر واحد بشبهة أو وطئ"الـ"شريكان أمتهما في طهر واحد فأتت بولد أو ادعى نسب مجهول النسب رجلان أري القافة معهما أو مع أقاربهما"- بعد موتهما-"فألحق بمن ألحقوه"به"منهما فإن ألحقوه بهما لحق بهما"لأن قول القافة معتبر في نظر الشرع, بدليل ما روي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال:"ألم تري أن مجززا المدلجي نظر آنفا إلى زيد وأسامة وقد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض". متفق عليه1, فلولا جواز الاعتماد على القافة لما سر به النبي صلى الله عليه وسلم ولا اعتمد عليه, ولأن عمر رضي الله عنه قضى به بحضرة الصحابة فلم ينكره أحد منهم فكان إجماعا؛ ولأنه حكم بظن غالب ورأي راجح ممن هو من أهل الخبرة فجاز كقول المقومين.
ـــــــ
1 -رواه البخاري في المتاقب: حديث رقم 3555. ومسلم في الرضاع: حديث رقم 38, 39, 40.