رميت به امرأتي هذه من الزنى ويشير إليها فإن لم تكن حاضرة سماها ونسبها, ثم يوقف عند الخامسة فيقال له: اتق الله فإنها الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة, فإن أبى إلا أن يتم فليقل: وإن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رميت به امرأتي هذه من الزنى, ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى, ثم توقف عند الخامسة تخوف كما يخوف الرجل فإن أبت إلا أن تتم فلتقل: وإن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به زوجي هذا من الزنى, ثم يقول الحاكم: قد فرقت بينكما فتحرم عليه تحريما مؤبدا, وإن كان بينهما ولد فنفاه انتفى عنه -سواء كان حملا أو مولودا.
ـــــــ
رميت به امرأتي هذه من الزنا ويشير إليها وإن لم تكن حاضرة سماها ونسبها"حتى يكمل ذلك أربع مرات,"ثم يوقف عند الخامسة فيقال له: اتق الله فإنها الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فإن أبى إلا أن يتم فليقل: وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رميت به امرأتي هذه من الزنا, ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا, ثم توقف عند الخامسة وتخوف كما خوف الرجل فإن أبت إلا أن تتم فلتقل: وإن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به زوجي هذا من الزنا, ثم يقول الحاكم: قد فرقت بينكما فتحرم عليه تحريما مؤبدا"ودليل هذا قوله سبحانه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} , الآيات؛ ولما روى ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرسلوا إليها"فجاءت, فقال لهلال:"اشهد"فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين, فلما كانت الخامسة قال له:"اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب". فقال: والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها, فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين, ثم شهدت مثله وقيل لها مثله ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما1."
مسألة:"وإن كان بينهما ولد فنفاه انتفى عنه"لما روى ابن عمر أن رجلا لاعن امرأته فانتفى من ولدها ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بالأم."وسواء كان حملا أو مولودا"وقال أبو بكر: ينتفي عنه الولد بزوال الفراش وإن لم يذكره في لعانه, وكذلك حملها ينتفي وإن لم يذكره, واشترط الخرقي في نفي الولد أن ينفيه في اللعان فإن لم يذكره أفاد اللعان لأنه لم ينتف باللعان الأول وهو اختيار القاضي؛ لأن من سقط حقه باللعان كان ذكره فيه شرطا كالزوجة, واشترط الخرقي أيضا في الحمل أن لا ينتفي حتى ينفيه بعد وضعها له ويلاعن.
ـــــــ
1 -سبق تخريجه.