فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 670

والمبتدئة إذا رأت الدم لوقت تحيض في مثله جلست فإن انقطع لأقل من يوم وليلة فليس بحيض وإن جاوز ذلك ولم يعبر أكثر الحيض فهو حيض, فإذا تكرر ثلاثة أشهر بمعنى واحد صار عادة وإن عبر أكثر الحيض فالزائد استحاضة وعليها أن تغتسل عند آخر الحيض وتغسل فرجها وتعصبه ثم تتوضأ لوقت كل صلاة

ـــــــ

الحيض, والثانية إن تكرر بها الدم فهو حيض وهذه أصح لأن ذلك قد وجد فروي أن هندا بنت أبي عبيدة ابن عبد الله بن زمعة ولدت موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي رضي الله عنه ولها ستون سنة ذكره الزبير بن بكار في كتاب النسب. وقال: لا تلد لخمسين إلا عربية ولا تلد لستين إلا قرشية, وعنه أن نساء العجم ييئسن في خمسين سنة ونساء العرب إلى ستين لأنهن أقوى جبلة.

مسألة:"والمبتدأة إذا رأت الدم لوقت تحيض لمثله جلست"يعني تركت الصلاة.

مسألة:"فإن انقطع لأقل من يوم وليلة فليس بحيض"ويكون دم فساد"وإن جاوز ذلك ولم يعبر أكثر الحيض فهو حيض"لأنه دم يصلح أن يكون حيضا فتجلسه كاليوم والليلة"فإذا تكرر ثلاثة أشهر بمعنى واحد صار عادة"لتكراره في الأشهر الثلاثة؛ لأن العادة من المعاودة وعنه إذا زاد على يوم وليلة روايات أربع: إحداهن هذه المذكورة. والثانية: تغتسل عقيب اليوم والليلة وتصلي لأن العبادة واجبة بيقين وما زاد على أقل الحيض مشكوك فيه فلا تسقطها بالشك فإن انقطع دمها ولم يعبر أكثر الحيض اغتسلت غسلا ثانيا ثم تفعل ذلك في شهر آخر, وعنه في شهرين آخرين فإن كان في الأشهر كلها مدته واحدة علمت أن ذلك حيضها فانتقلت إليه وعملت عليه, وأعادت ما صامته من الفرض لأنا تبينا أنها صامتة في حيضها. والثالثة: تجلس ستا أو سبعا لأنه غالب حيض النساء ثم تغتسل وتصلي. والرابعة: تجلس عادة نسائها لأن الغالب أنها تشبههن في ذلك.

مسألة:"وإن عبر"يعني زاد على"أكثر الحيض فالزائد استحاضة وعليها أن تغتسل عند آخر الحيض"؛ لأن الحائض إذا طهرت وجب عليها الغسل لقوله سبحانه وتعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} 1.

مسألة: والمستحاضة في حكم الطاهرات في وجوب العبادة وفعلها فإذا أرادت الصلاة غسلت فرجها وما أصابها من الدم حتى إذا استنقت عصبت فرجها واستوثقت بالشد والتلجم وهو أن تستثفر بخرقة مشقوقة الطرفين تشدهما على جنبيها ووسطها على الفرج

ـــــــ

1 -آية 222 سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت