وللمرأة أن تهب حقها من القسم لبعض ضراتها بإذن زوجها أو له, فيجعله لمن شاء منهن لأن سودة وهبت يومها لعائشة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة, وإذا أعرس على بكر أقام عندها سبعا ثم دار, وإن أعرس على ثيب أقام عندها ثلاثا. لقول أنس:"من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أن يقيم عندها سبعا وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثا", وإن أحبت الثيب أن يقيم عندها سبعا فعل وقضاهن البواقي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثا ثم قال:"ليس بك هوان على أهلك إن شئت أقمت عندك ثلاثا خالصة لك, وإن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنسائي".
فصل
ويستحب التستر عند الجماع, وأن يقول ما رواه ابن عباس:"لو أن أحدكم إذا"
ـــــــ
بها معه"متفق عليه1. فالقرعة في السفر منصوص عليها وابتداء القسم مقيس عليه."
مسألة:"وللمرأة أن تهب حقها من القسم لبعض ضرائرها بإذن زوجها أو له فيجعله لمن شاء منهن"لأن حقه في الاستمتاع بها لا يسقط إلا برضاه فإذا رضيا جاز؛ لأن الحق لا يخرج عنهما, وقد روت عائشة رضي الله عنها: أن سودة وهبت يومها لعائشة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة. متفق عليه2.
مسألة:"وإذا عرس عند بكر أقام عندها سبعا ثم دار, وإذا عرس عند ثيب أقام عندها ثلاثا", وذلك لما روى أبو قلابة عن"أنس"رضي الله عنه قال:"من السنة إذا تزوج البكر على الثيب"أقام"عندها سبعا"وقسم"وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا"ثم قسم, قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت إن أنسا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه3,"وإذا أحبت الثيب أن يقيم عندها سبعا فعل ثم قضاهن للبواقي"؛ لما روي عن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثا", و"قال:"إنه ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنسائي". رواه مسلم4, وفي لفظ:"إن شئت ثلثت ثم درت". وفي لفظ:"إن شئت أقمت عندك ثلاثا خالصة لك"."
"فصل: ويستحب التستر عند الجماع"لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أتى أحدكم"
ـــــــ
1 -رواه البخاري في النكاح: حديث رقم 5211. ومسلم في النكاح: حديث رقم 38.
2 -رواه البخاري في النكاح: حديث رقم 5212. ومسلم في النكاح: حديث رقم 47.
3 -رواه البخاري في النكاح: حديث رقم 5213, 5214. ومسلم في الرضاع: حديث رقم 44, 45.
4 -رواه مسلم في الرضاع: حديث رقم 41, 42, 43.