أحدها: العجز عن استعمال الماء إما لهدمه أو لخوف الضرر من استعماله لمرض أو برد شديد أو لخوف العطش على نفسه أو رفيقه أو بهيمته أو خوف على نفسه أو ماله في طلبه أو تعذر إلا بثمن كثير فإن أمكنه استعماله في بعض بدنه أو وجد ماء لا يكفيه لطهارته استعمله وتيمم للباقي.
والثاني: دخول الوقت فلا يتيمم
ـــــــ
بأصحابي وعلم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فلم يأمره بالإعادة رواه أبو داود1.
مسألة:"أو لخوف العطش على نفسه"حكاه ابن المنذر إجماعا"أو لخوفه على رفيقه أو بهيمته أو خوف على نفسه أو ماله في طلبه"لأنه خائف الضرر باستعماله فجاز له التيمم لقوله عليه السلام:"لا ضرر ولا ضرار"2.
مسألة:"أو تعذر إلا بثمن كثير"يزيد على ثمن المثل أو لمن يعجز عن أدائه كذلك.
مسألة:"فإن أمكنه استعماله في بعض بدنه"ولم يمكن في بعضه كالمجروح استعمله وتيمم للباقي لأنه خائف على نفسه أشبه المريض.
مسألة:"وإن وجد ماء لا يكفي لزمه استعماله وتيمم للباقي"لقوله عليه السلام:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"3. هذا إن كان جنبا وإن كان محدثا فعلى وجهين: أحدهما يلزمه استعماله كالجنب. والثاني: لا يلزمه وهذا مبني على وجوب الموالاة وفيها روايتان فإن قلنا بوجوبها لم يلزمه استعماله لأنه لا يفيد, وإن قلنا إنها غير واجبة لزمه لأنها تفيد رفع الحدث عن بعض بدنه, وأما الجنابة فليس فيها موالاة لأن الأصل عدم الموالاة في الطهارتين؛ لأن الله أمر بالغسل فيها وإنما وجبت في الوضوء لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي رأى في قدمه لمعة لم يصبها الماء بإعادة الوضوء والصلاة أخرجه أبو داود4. فبقي غسل الجنابة على.الأصل
الشرط الثاني:"دخول الوقت فلا يجوز التيمم لفرض قبل دخول وقته ولا لنافلة في وقت النهي عنها"لأنه قبل الوقت مستغن عن التيمم فلم يجز تيممه كما لو تيمم وهو واجد
ـــــــ
1-رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة: 124- باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم: حديث رقم 334.
2-رواه مالك في: 36- كتاب الأقضية: 26- باب القضاء في المرفق: حديث رقم 31. وإسناده منقطع. وابن ماجه في: 13- كتاب الأحكام: 17- باب من بنا في حقه ما يضر بجاره: حديث رقم 2340, 2341. وفيهما ضعف. وأحمد في: المسند 5/327.
3 -رواه البخاري في: 96- كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: 2- باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديث رقم 7288. ومسلم في: 43- كتاب الفضائل: 37- باب توقيره صلى الله عليه وسلم: حديث رقم 130.
4 -سبق تخريجه.