فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 670

وتفارق العطية الوصية في أحكام أربعة: أحدها: أن العطية تنفذ من حينها فلو أعتق عبدا أو أعطاه إنسانا صار المعتق حرا وملكه المعطي وكسبه له ولو وصى به أو دبره لم يعتق ولم يملكه الموصى له إلا بعد الموت وما كسب أو حدث فيه من نماء منفصل فهو للورثة. الثاني: أن العطية يعتبر قبولها وردها حين وجودها كعطية الصحيح والوصية لا يعتبر قبولها ولا ردها إلا بعد موت الموصي. الثالث: أنها تقع لازمة لا يملك المعطي الرجوع فيها والوصية له الرجوع فيها متى شاء. الرابع: أن يبدأ بالأول فالأول منها إذا ضاق الثلث عن جميعها والوصية يسوى بين الأول منها والآخر ويدخل النقص على كل واحد بقدر

ـــــــ

وإجازتهم إلا بعد الموت فيهما"وما قبل ذلك لا عبرة به لأنه لا حق للوارث قبل الموت فلم يصح إسقاطه كما لو أسقط الشفعة قبل البيع وكما لو أسقطت المرأة نفقتها قبل التزويج."

مسألة:"وتفارق العطية الوصية في أحكام أربعة: أحدها أن العطية تنفذ من حينها فلو أعتق عبدا أو أعطاه إنسانا صار المعتق حرا وملكه المعطي وكسبه له"يعني إن خرج من الثلث عند الموت فكسبه له إن كان معتقا وللموهوب له إن كان موهوبا, وإن خرج بعضه فلهما من كسبه بقدر ذلك فلو أعتق عبدا لا مال له سواه فكسب مثل قيمته قبل موت سيده عتق نصفه [و نصف كسبه] وله [نصفه و] نصف كسبه ويحصل للورثة نصفه ونصف كسبه وذلك مثل ما أعتق منه, ولا يمكن أن يسترق منه ثلثاه لأنه لو استرق ثلثاه تبعه ثلثا الكسب فيصير من مال الميت ينتقل إلى الورثة فيجب أن يحتسب على الورثة ويعتق من العبد بقدره ولا يحتسب على العبد بما حصل له من الكسب؛ لأنه ملكه بجزئه الحر لا من جهة السيد ولم يدخل ذلك في ملك السيد بحال فيستخرج بالجبر فيقال: عتق من العبد شيء وله من كسبه مثله شيء آخر بقي العبد والكسب للورثة إلا شيئين, ويجب أن يكون ذلك مثل ما جاز فيه العتق فيكون إذا شيئين؛ لأن العتق إنما جاز في شيء فقد حصل للورثة شيئان وللعبد شيئان شيء من عتقه وشيء من كسبه فصار لهم مثل ما له فله النصف من نفسه وكسبه ولهم النصف, ولو كسب مثلي قيمته قلت: عتق منه شيء وتبعه من كسبه شيئان وللورثة شيئان فصار العبد وكسبه يقابل خمسة أشياء له منها ثلاثة فيعتق منه ثلاثة أخماسه وله ثلاثة أخماس من كسبه ولهم الخمسان منهما, ولو كان العبد موهوبا فللموهوب له منه بقدر ما عتق منه وبقدره من كسبه وأما الموصى به أو بعتقه فلا يملكه الموصى له به ولا يعتق إلا بعد الموت لأن ذلك إنما يلزم بالموت لما سبق وما كسب من شيء أو حدث فيه من نماء فإنه يكون للورثة لأنه إلى حين الموت باق على ملك السيد فيرثه ورثته بعد موته."الثاني: أن العطية يعتبر قبولها وردها حين وجودها كعطية الصحيح والوصية لا يعتبر قبولها وردها إلا بعد موت الموصي"؛ لأن العطية هبة منجزة فاعتبر لها القبول عند وجودها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت