فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 670

منقولا والتخلية فيما سواه وقبض أمين المرتهن يقوم مقام قبضه والرهن أمانة عند المرتهن أو أمينه لا يضمنه إلا أن يتعدى, ولا ينتفع المرتهن بشيء منه إلا ما كان مركوبا أو محلوبا فللمرتهن أن يركب ويحلب بمقدار العلف, وللراهن غنمه من غلته وكسبه ونمائه

ـــــــ

إرفاق فافتقر إلى القبض كالقرض, وعنه في غير المكيل والموزون أنه يلزم بمجرد العقد قياسا على البيع والمذهب الأول لأن البيع معاوضة وهذا إرفاق فهو أشبه بالقرض.

مسألة:"وقبض المنقول بالنقل وبالتخلية فيما سواه"وذلك لأن القبض في الرهن كالقبض في البيع والهبة, فإن كان منقولا فقبضه نقله أو كالثوب والعبد والكتاب ونحو ذلك, والمكيل رهنه بالكيل فقبضه اكتياله لقوله عليه السلا م:"إذا سميت فكل"1. وإن كان موزونا فقبضه بالوزن وقال ابن عمر: كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه. متفق عليه2. وأما العقار والثمار على الشجر فقبض ذلك بالتخلية بين مرتهنه وبينه من غير حائل بأن يفتح له باب الدار ويسلم إليه مفاتيحها.

مسألة:"وقبض أمين المرتهن يقوم مقام قبضه"؛ لأنه وكيله ونائبه واستدامة القبض شرط في اللزوم كحالة الابتداء للآ ية, وعنه أن القبض واستدامته في المتعين ليس بشرط في البيع فلم يشترط في الرهن.

مسألة:"والرهن أمانة عند المرتهن وعند أمينه لا يضمنه إلا أن يتعدى"فإن تلف بغير تعد منه فلا شيء عليه لأنه أمين فأشبه المودع.

مسألة:"ولا ينتفع المرتهن بشيء من الرهن إلا ما كان مركوبا أو محلوبا فيحلب ويركب بقدر العلف"متحريا للعدل في ذلك سواء تعذر الإنفاق من المالك أم لم يتعذر؛ لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الرهن يركب بنفقته ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة". رواه البخاري3, وفي لفظ:"فعلى المرتهن علفها ولبن الدر ويشرب وعلى الذي يشرب نفقته ويركب".

مسألة:"وللراهن غنمه من غلته وكسبه ونمائه"؛ لأنه نماء ملكه فأشبه غير المرهون,"لكنه يكون رهنا معه"لأنه عقد وارد في الأصل فثبت حكمه في نمائه كالبيع, وقال عليه السلام:"الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه".

ـــــــ

1 -رواه ابن ماجه في التجارات: حديث رقم 2230.

2 -سبق تخريجه.

3 -رواه البخاري في الرهن: حديث رقم 2512.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت