فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 670

الأصيل وإن استوفى من الضامن رجع عليه ومن كفل بإحضار من عليه دين فلم يحضره لزمه ما عليه فإن مات برئ كفيله

ـــــــ

مسألة:"وإن استوفى من الضامن رجع عليه"يعني رجع الضامن على المضمون عنه. أما إذا قضاه متبرعا لم يرجع بشيء كما لو بنى داره بغير إذنه وإن نوى الرجوع وكان الضمان والقضاء بغير إذن المضمون عنه فهل يرجع؟ على روايتين: إحداهما يرجع لأنه قضاء مبرئ من دين واجب لم يتبرع به وكان على من هو عليه كما لو قضاه الحاكم عند امتناعه. الثانية: لا يرجع لأنه تصرف له بغير إذنه فلم يرجع به كما لو بنى داره أو علف دابته بغير إذنه.

مسألة: وإن أذن له في القضاء فله الرجوع بأقل الأمرين مما قضى فيه أو قدر الدين لأنه قضى دينه بإذنه فهو كوكيله.

مسألة: وإن ضمن بإذنه رجع عليه لأنه يضمن الإذن في الأداء فأشبه ما لو أذن فيه صريحا, ويرجع بأقل الأمرين مما قضى أو قدر الدين لأنه إن قضاه بأقل منه فإنما يرجع بما غرم وإن أدى أكثر منه فالزائد لا يجب أداؤه لتبرعه به.

مسألة:"ومن كفل بإحضار من عليه دين فلم يحضره لزمه ما عليه"لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"الزعيم غارم"1. ولأنها أحد نوعي الكفالة فوجب بها الغرم كالكفارة بالمال.

مسألة:"فإن مات برئ كفيله"لأن الحضور سقط عن المكفول به فيبرأ كفيله كما برئ الضامن ببراءة المضمون عنه, ويحتمل أن لا يسقط ويطالب بما عليه؛ لأن الدين لم يسقط عن المكفول به فأشبه المضمون عنه إذا لم يبرأ من الدين.

ـــــــ

1 -سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت