فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 670

يصرفه إلى غيره, ولا يصح بيع المسلم فيه قبل قبضه ولا الحوالة بت, وتجوز الإقالة فيه أو في بعضه لأنها فسخ.

ـــــــ

مسألة:"ولا يصح بيع المسلم فيه قبل قبضه"؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام قبل قبضه وعن ربح ما لم يضمن رواه الترمذي وقال: صحيح, ولفظه:"لا يحل"1. ولأنه مبيع لم يدخل في ضمانه فلم يجز بيعه كالطعام قبل قبضه.

مسألة:"ولا"يجوز"الحوالة به"لأنها إنما تجوز بدين مستقر والسلم يعرض للفسخ.

مسألة:"وتجوز الإقالة فيه"لأنها فسخ. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الإقالة في جميع ما أسلم فيه جائزة؛ ولأن الإقالة فسخ للعقد ورفع له من أصله فلم يكن بيعا.

مسألة: وتجوز الإقالة"في بعضه"في إحدى الروايتين لأنها مندوب إليها وكل معروف جاز في الجميع جاز في البعض كالإبراء والإنظار, وفي الأخرى لا يجوز لأن المثمن في الغالب نقل منه الثمن لأجل التأجيل, فإذا أقاله في البعض بقي البعض بالباقي من الثمن وبمنفعة الجزء الذي حصلت الإقالة فيه فلم يجز كما لو اشترط ذلك في ابتداء العقد وخرج عليه الإبراء والإنظار؛ لأنه لا يتعلق به شيء من ذلك.

ـــــــ

1 -رواه الترمذي في البيوع: حديث رقم 1234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت