إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر فإن علم بتصريتها قبل حلبها ردها ولا شيء معها", وكذلك كل مدلس لا يعلم تدليسه فله رده كجارية حمر وجهها أو سود شعرها أو جعده, أو رحى ضم الماء وأرسله عليها عند عرضها على المشتري وكذلك لو وصف المبيع بصفة يزيد بها ثمنه فلم يجدها فيه كصناعة في العبد أو كتابة أو أن الدابة هملاجة والفهد صيود, أو معلم أو أن الطائر مصوت ونحوه ولو أخبره بثمن المبيع فزاد عليه رجع عليه بالزيادة وحظها من الربح إن كان"
ـــــــ
تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر". متفق عليه1. ولأن هذا تدليس بما يختلف الثمن باختلافه فوجب به الرد كما لو كانت شمطاء فسود شعرها فإذا ردها رد بدل اللبن صاعا من تمر, كما جاء في الحديث وفي لفظ:"ردها ورد معها صاعا من تمر لا سمراء". يعني: لا يرد قمحا."
مسألة:"فإن علم بتصريتها قبل حلبها ردها ولا شيء معها"لأن الصاع إنما وجب عوضا عن اللبن, ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من اشترى غنما مصراة فاحتلبها فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ففي حلبتها صاع من تمر". رواه البخاري2. وهذا لم يأخذ لها لبنا فلا يلزمه رد شيء. قال ابن عبد البر: هذا ما لا اختلاف فيه.
مسألة:"وكذلك كل مدلس لا يعلم بتدليسه له رده كجارية حمر وجهها أو سود شعرها أو جعده أو رحى ضم الماء وأرسله عليها عند عرضها على المشتري"لأنه تدليس بما يختلف به الثمن فأثبت الخيار في الرد كالتصرية.
مسألة:"وكذلك لو وصف المبيع بصفة يزيد بها في ثمنه فلم يجدها فيه كصناعة في العبد أو كتابة أو أن الدابة هملاجة أو الفهد صيود أو معلم أو أن الطير مصوت ونحو هذا"فله الرد لذلك.
مسألة:"ولو أخبره بثمن المبيع فزاد عليه رجع عليه بالزيادة وحظها من الربح إن كان مرابحة"يثبت الخيار في بيع المرابحة للمشتري إذا أخبره البائع بزيادة في الثمن كاذبا كما لو أخبره بأنه كاتب أو صانع فاشتراه بثمن كثير وبان بخلافه فثبت للمشتري الخيار بين الرد والإمساك مع الحظ نص عليه؛ لأنه لا يأمن الخيانة في الثمن أيضا, وظاهر كلام الخرقي أنه لا خيار له لأنه لم يذكره.
مسألة: ولا بد من معرفة المشتري رأس المال لأن العلم بالثمن شرط ولا يحصل
ـــــــ
1 -سبق تخريجه.
2 -رواه البخاري في البيوع: حديث رقم 2151.