فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 670

أن يقف في الملتزم بين الركن والباب فيلتزم البيت ويقول: اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك وأعنتني على أداء نسكي فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضى وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري فهذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك, اللهم أصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتني واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير, ويدعو بما أحب ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم, فمن خرج قبل الوداع رجع إليه إن كان قريبا وإن بعد بعث بدم.

إلا الحائض والنفساء فلا وداع عليهما ويستحب لهما الوقوف عند باب المسجد والدعاء

ـــــــ

رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله. وعن عبد الرحمن بن صفوان قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة انطلقت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج من الكعبة هو وأصحابه قد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم ووضعوا خدودهم على البيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسطهم. رواه أبو داود ورواه حنبل في المناسك قال بعض أصحابنا"ويقول"في دعائه:"اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك حملتني على ما سخرت لي من خلقك وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك وأعنتني على أداء نسكي فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري فهذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك, اللهم فأصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتني واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير, وما زاد على ذلك من الدعاء فحسن ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم", والمرأة إذا كانت حائضا على باب المسجد ودعت بذلك.

مسألة:"فمن خرج قبل الوداع رجع إن كان قريبا وإن أبعد بعث بدم"وذلك لأن طواف الوداع واجب يجب بتركه دم وليس ركنا فإذا خرج قبل فعله لزمه الرجوع إن كان قريبا؛ لأنه أمكنه الإتيان بالواجب من غير مشقة فلزمه كما لو كان بمكة, وإن كان بعيدا لم يلزمه الرجوع لأن فيه مشقة فلم يلزمه كما لو رجع إلى بلده لكن عليه دم, ولا فرق بين تركه عمدا أو سهوا أو خطأ فإن واجبات الحج لا فرق بين خطئها وعمدها, ودليل وجوبه ما سبق من حديث ابن عباس: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض. متفق عليه.

مسألة:"إلا الحائض والنفساء فلا وداع عليهما"للخبر والنفساء في معنى الحائض"ويستحب لهما الوقوف عند باب المسجد والدعاء"بما ذكرناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت