فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 670

بطواف العمرة إن كان معتمرا أو بطواف القدوم إن كان مفردا أو قارنا فيضطبع برادئه فيجعل وسطه تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر ويبدأ بالحجر الأسود فيستلمه ويقبله ويقول: بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم.

ثم يأخذ عن يمينه ويجعل البيت عن

ـــــــ

يعلى بن أمية: أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم وقذفوها على عواتقهم اليسرى1.

مسألة:"ويبدأ بالحجر الأسود فيستلمه"وهو أن يمسحه بيده"ويقبله"قال أسلم: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل الحجر وقال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك, متفق عليه2. وروى ابن ماجه عن ابن عمر قال: استقبل النبي صلى الله عليه وسلم الحجر ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلا, فإذا هو بعمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال:"يا عمر ها هنا تسكب العبرات"3."ويقول"عند استلامه:"بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم".

مسألة:"ثم يأخذ عن يمينه ويجعل البيت عن يساره فيطوف سبعا يرمل في الثلاثة الأول من الحجر إلى الحجر ويمشي في الأربعة الأخر", ومعنى الرمل إسراع المشي مع مقاربة الخطى من غير وثب وهو سنة في الأشواط الثلاثة الأول من طواف القدوم لا نعلم في ذلك خلافا بين أهل العلم وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رمل ثلاثا ومشى أربعا. رواه جابر وابن عباس وابن عمر في أحاديث متفق عليها4, وحديث جابر من أفراد مسلم5, وسبب الرمل فيما روى ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة فقال المشركون: إن محمدا وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من الهزال وكانوا يحسدونه قال: فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثا ويمشوا أربعا, رواه مسلم6 فإن قيل: أليس الحكم إذا تعلق بعلة زال

ـــــــ

1 -رواه أبو داود في الحج: حديث رقم 1884.

2 -رواه البخاري في الحج: حديث رقم 1597. ومسلم في الحج حديث رقم 248, 250, 251.

3 -رواه ابن ماجه في الحج: حديث رقم 2945. قال في الزوائد: في إسناده محمد بن عون الخراساني ضعفه ابن معين وأبو حاتم, وغيرهما.

4 -رواه البخاري في الحج: حديث رقم 1604. ومسلم في الحج: حديث رقم 230. 231. 233.

5 -رواه مسلم في الحج: حديث رقم 235, 236.

6 -المصدر عاليه: حديث رقم 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت