فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 670

غيرهم, ولا يجوز دفع الزكاة إلا بنية إلا أن يأخذها الإمام قهرا وإذا دفع الزكاة إلى غير مستحقها لم يجزه إلا لغني إذا ظنه فقيرا

ـــــــ

مسألة:"ولا يجوز دفع الزكاة إلا بنيه"لقوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"1."إلا أن يأخذها الإمام منه قهرا"فتجزي بنية الإمام في الظاهر على معنى أنا لا نطالبه بها ثانيا ولا تجزي في الباطن للخبر.

مسألة:"وإذا دفع الزكاة إلى غير مستحقها"وهو لا يعلم ثم علم"لم تجزه"؛ لأنه بان أنه غير مستحق أشبه ما لو دفع الدين إلى غير صاحبه.

مسألة:"إلا لغني إذا ظنه فقيرا"وعنه لا تجزيه كذلك, ودليل الأولى أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بالظاهر؛ لقوله للرجلين:"إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني". وهذا يدل على أنه يجزئ؛ ولأن الغني يخفى فاعتبار حقيقته يشق, ولهذا قال سبحانه: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} 2.

مسألة: ومن دفعها إلى من يظنه مسلما فبان كافرا, أو حرا فبان عبدا, أو هاشميا لم يجزه, رواية واحدة؛ لأن حال هؤلاء لا تخفى, فلم يعذر الدافع لهم بخلاف الأولى.

ـــــــ

1 -سبق تخريجه.

2 -آية 237 سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت