غيرهم, ولا يجوز دفع الزكاة إلا بنية إلا أن يأخذها الإمام قهرا وإذا دفع الزكاة إلى غير مستحقها لم يجزه إلا لغني إذا ظنه فقيرا
ـــــــ
مسألة:"ولا يجوز دفع الزكاة إلا بنيه"لقوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"1."إلا أن يأخذها الإمام منه قهرا"فتجزي بنية الإمام في الظاهر على معنى أنا لا نطالبه بها ثانيا ولا تجزي في الباطن للخبر.
مسألة:"وإذا دفع الزكاة إلى غير مستحقها"وهو لا يعلم ثم علم"لم تجزه"؛ لأنه بان أنه غير مستحق أشبه ما لو دفع الدين إلى غير صاحبه.
مسألة:"إلا لغني إذا ظنه فقيرا"وعنه لا تجزيه كذلك, ودليل الأولى أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بالظاهر؛ لقوله للرجلين:"إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني". وهذا يدل على أنه يجزئ؛ ولأن الغني يخفى فاعتبار حقيقته يشق, ولهذا قال سبحانه: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} 2.
مسألة: ومن دفعها إلى من يظنه مسلما فبان كافرا, أو حرا فبان عبدا, أو هاشميا لم يجزه, رواية واحدة؛ لأن حال هؤلاء لا تخفى, فلم يعذر الدافع لهم بخلاف الأولى.
ـــــــ
1 -سبق تخريجه.
2 -آية 237 سورة البقرة.