فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 670

هاشم ومواليهم ولا يجوز دفعها إلى الوالدين وإن علوا ولا إلى الولد وإن سفل ولا من تلزمه مؤنته ولا إلى كافر. فأما صدقة التطوع فيجوز دفعها إلى هؤلاء وإلى

ـــــــ

ضد الحاجة والحاجة تذهب بالكفاية وتوجد مع عدمها والرواية الثانية أنه الكفاية أو ملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب؛ لأن في حديث ابن مسعود قيل: يا رسول الله ما الغنى؟ قال:"خمسون درهما أو قيمتها من الذهب". قال الترمذي: هذا حديث حسن1, فعلى هذه إن كان له عيال فله أن يأخذ لكل واحد خمسين درهما نص عليه, إلا أن الحديث ضعيف؛ لأنه يرويه حكم بن جبير. وقال البخاري: هو ضعيف.

مسألة:"ولا تحل لآل محمد صلى الله عليه وسلم وهم بنو هاشم ومواليهم"إلا لغزو أو حمالة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنما الصدقات أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد وآل محمد". وحكم مواليهم وهم معتقوهم حكمهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي رافع:"فإن موالي القوم منهم". حديث صحيح2.

مسألة:"ولا يجوز دفعها إلى الوالدين وإن علوا ولا إلى الولد وإن سفل ولا من تلزمه مؤنته", كالزوجة والعبد والقريب؛ لأن نفقتهم عليه واجبة وفي دفعها إليهم إغناء لهم عن نفسه فكأنه صرفها إلى نفسه.

مسألة:"ولا يجوز دفعها إلى كافر"لغير تأليف لقوله صلى الله عليه وسلم:"تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم"3؛ ولأنها مواساة تجب على المسلم فلم تجب للكافر كالنفقة.

مسألة:"فأما صدقة التطوع فيجوز دفعها إلى هؤلاء وإلى غيرهم"لما روي عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة, فقلت له: أتشرب من الصدقة؟ فقال: إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة, وعنه لا تحل لهم صدقة التطوع أيضا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"إنا لا تحل لنا الصدقة". والأول أظهر. فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المعروف كله صدقة"متفق عليه. وقال سبحانه: {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ} 4. وقال تعالى: {وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} 5. وقال تعالى: {فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ} 6. ولا خلاف في صحة العفو عن الهاشمي ونظائره.

ـــــــ

1 -رواه الترمذي في: الزكاة في حديث رقن 650.

2 -رواه أبو دود في: الزكاة: حديث رقم 1650. والترمذي في: الزكاة: حديث رقم 657. ويقال: هذا حديث حسن صحيح.

3 -سبق تخريجه.

4 -آية 280 سورة البقرة.

5 -آية 92 سورة النساء.

6 -آية 45 سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت