من أصل ذكره إلى رأسه ثم ينتره ثلاثا ولا يمس ذكره بيمينه ولا يستجمر بها ثم يستجمر وترا ثم يستنجي بالماء فإن اقتصر على الاستجمار أجزأه, وإنما يجزئ
ـــــــ
قال:"لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه ولا يتمسح من الخلاء بيمينه"متفق عليه1. وقالت عائشة: كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم لطهوره وطعامه وكانت يده اليسرى للخلاء وما سواه من أذى أخرجه أبو داود2.
مسألة:"ثم يستجمر وترا"لقوله عليه السلام:"من استجمر فليوتر"متفق عليه3. ولأبي داود:"من استجمر فليوتر"من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج4.
مسألة:"ثم يستنجي بالماء"لأن عائشة قالت: مرن أزواجكن أن يتبعوا الحجارة الماء من أثر الغائط والبول فإني أستحيهم. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله. قال الترمذي: حديث صحيح5.
مسألة:"فإن اقتصر على الاستجمار أجزأه"إذا أنقى وأكمل العدد لقوله عليه السلام:"إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه"رواه أبو داود6.
مسألة:"وإنما يجزئ الاستجمار إذا لم يتعد الخارج موضع الحاجة"مثل أن يتعدى إلى الصفحتين ومعظم الحشفة فلا يجزئ إلا الماء لأن ذلك نادر فلم يجزئ فيه المسح كيده.
مسألة:"ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات منقية"إما بحجر ذي شعب ثلاث أو بثلاثه أحجار لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بثلاثة أحجار وقال:"فإنها تجزئ عنه"أخرجه أبو داود7 وقال:"لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار"رواه مسلم8. فإن لم ينق بثلاث مسحات زاد حتى ينقي والإنقاء أن يخرج الأخير ليس عليه بلة.
ـــــــ
1 -رواه البخاري في: 4- كتاب الطهارة: 18- باب النهي عن الاستنجاء باليمين: حديث رقم 153. ومسلم في: 2- كتاب الطهارة: 18- باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار: حديث رقم 22.
2 -رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة: 17- باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء: حديث رقم 33.
3 -رواه البخاري في: 4- كتاب الوضوء: 25- باب الاستنثار في الوضوء: حديث رقم 161. ومسلم في: 2- كتاب الطهارة: 8- باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار: حديث رقم 22.
4 -رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة: 18- باب الاستتار في الخلاء: حديث رقم 35.
5 -رواه الترمذي في: 1- كتاب الطهارة: 15- باب ما جاء في الاستنجاء بالماء: حديث رقم 19.
6 -رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة: 20- باب الاستنجاء بالحجارة: حديث رقم 40.
7 -انظر تخريج الحديث عاليه.
8 -رواه مسلم في: 2- كتاب الطهارة: 17- باب الاستطابة: حديث رقم 57.