فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 670

مرعاها وفحلها ومبيتها ومحلبها ومشربها واحدا فحكم زكاتها حكم زكاة الواحد.

وإذا أخرج الفرض من مال أحدهم رجع على خلطائه بحصصهم منه, ولا تؤثر الخلطة إلا في السائمة

ـــــــ

وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية1؛ ولأن المالين صارا كالمال الواحد في الكلف فكذلك في الصدقة.

مسألة:"ويعتبر للخلطة شروط أربعة: الأول أن يكون الخليطان من أهل الزكاة, فإن كان أحدهما مكاتبا أو ذميا فلا أثر لخلطته؛ لأنه لا زكاة في ماله فلم يكمل النصاب به الثاني أن يختلطا في نصاب فإن كان دونه مثل ثلاثين شاة لم تؤثر الخلطة, سواء كان لهما مال سواه أو لم يكن؛ لأن المجتمع دون النصاب. الثالث: أن تكون الخلطة في السائمة فلا تؤثر في غيرها؛ لأن النص اختص بها. الرابع: أن يختلطا في ستة أشياء لا يتميز أحدهما عن صاحبه فيها وهي: المسرح والمشرب والمحلب والمراح والراعي والفحل. لما روى الدارقطني بإسناده عن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة"2. والخليطان ما اجتمعا في الحوض والفحل والراعي, نص على هذه الثلاثة فنبه على سائرها؛ ولأنه إذا تميز كل مال بشيء مما ذكرنا لم يصيرا كمال الواحد في المؤونة. الخامس: أن يختلطا في جميع الحول فإن ثبت لهما حكم الانفراد في بعضه زكيا زكاة المنفردين فيه؛ لأن الخلطة معنى يتعلق به إيجاب الزكاة فاعتبرت في جميع الحول كالنصاب."

مسألة:"وإذا أخرج الفرض من مال أحدهم رجع على خلطائه بحصصهم منه"لقوله عليه السلام:"وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية". رواه أنس في حديث الصدقات3.

مسألة:"ولا تؤثر الخلطة في غير السائمة", وعنه تؤثر في شركة الأعيان لعموم الخبر؛ ولأنه مال تجب فيه الزكاة فأثرت فيه الخلطة كالسائمة, ودليل الأولى قوله صلى الله عليه وسلم:"الخليطان ما اجتمعا على الحوض والراعي والفحل". رواه الدارقطني, وهذا مفسر للخلطة شرعا, فيجب تقديمه؛ ولأن الخلطة في السائمة أثرت في الضرر كتأثيرها في النفع وفي غيرها لا تؤثر في النفع لعدم الوقص فيها. وقوله عليه السلام:"لا يجمع بين متفرق خشية الصدقة"4. دليل على اختصاص ذلك بالسائمة التي تقل الصدقة بجمعها لأجل الأوقاص بخلاف غيرها

ـــــــ

1 -سبق تخريجه.

2 -سبق تخريجه.

3 -سبق تخريجه.

4 -سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت