ففيها ثلاث بنات لبون ثم في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون إلى مائتين فيجتمع فيها الفرضان فإن شاء أخرج أربع حقات وإن شاء خمس بنات لبون, ومن وجبت عليه سن فلم يجدها أخرج أدنى منها ومعها شاتان أو عشرون درهما, وإن شاء أخرج أعلى منها وأخذ شاتين أو عشرين درهما.
النوع الثاني البقر: ولا شيء فيها حتى تبلغ ثلاثين فيجب فيها تبيع أو تبيعة لها
ـــــــ
وبنت اللبون التي لها سنتان سميت بذلك لأن أمها ولدت غيرها فهي ذات لبن, والحقة لها ثلاث سنين سميت بذلك لأنها استحقت أن يطرقها الفحل والجذعة لها أربع سنين.
مسألة:"في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون إلى مائتين فيجتمع فيها الفرضان فإن شاء أخرج خمس بنات لبون"للخبر.
مسألة:"ومن وجبت عليه سن فلم يجدها أخرج أدنى منها ومعها شاتان أو عشرون درهما وإن شاء أخرج أعلى منها وأخذ شاتين أوعشرين درهما"لما روى أنس في كتاب الصدقات الذي كتبه أبو بكر قال: ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن استيسرتاا له أو عشرين درهما, ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده حقة وعنده جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهما, ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا بنت لبون فإنها تقبل منه بنت اللبون ويعطي شاتين أوعشرين درهما, ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون وعنده حقه فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق شاتين أوعشرين درهما, والخيرة في ذلك كله لرب المال للخبر.
"النوع الثاني: البقر. ولا شيء فيها حتى تبلغ ثلاثين فيجب فيها تبيع أو تبيعة لها سنة إلى أربعين ففيها مسنة لها سنتان إلى ستين ففيها تبيعان إلى سبعين ففيها تبيع ومسنة, ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة"لما روى الإمام أحمد باسناده عن يحيى بن الحكم أن معاذا قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق أهل اليمن فأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا ومن كل أربعين مسنة1, ومن الستين تبيعين ومن السبعين مسنة وتبيعا ومن الثمانين مسنتين ومن التسعين ثلاثة أتباع ومن المائة مسنة وتبيعين ومن العشر ومائة مسنتين وتبيعا ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع, وأمرني ألا آخذ فيما
ـــــــ
1 قوله: قال الأزهري: البقرة والشاة يقع عليها اسم المسن إذا أَثْنَيَا, وتُثْنَيَان في السنة الثالثة, وليس معنى أسنانها كبرها, كالرجل المسن, ولكن معناه طلوع سنها في السنة الثالثة, النهاية: 2/ 412.