فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 670

لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين:"صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنبك"فإن شق عليه فعلى ظهره فإن عجز عن الركوع والسجود أومأ إيماء وعليه قضاء ما فاته من الصلوات في إغمائه, وإن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر وبين العشاءين في وقت إحداهما, فإن جمع في وقت الأولى اشترط نية الجمع عند فعلها ويعتبر استمرار العذر حتى يشرع في الثانية منهما, ولا يفرق بينهما إلا بقدر الوضوء وإن أخر اعتبر استمرار العذر إلى دخول

ـــــــ

النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمران بن حصين:"صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنبك". رواه البخاري1. وأجمعوا على أن فرض من لا يطيق القيام أن يصلي جالسا.

مسألة:"فإن شق عليه"يعني الصلاة على جنبه"صلى على ظهره"ووجهه ورجلاه إلى القبلة لأن ذلك أسهل عليه.

مسألة:"فإن عجز عن الركوع والسجود أومأ بهما"؛ لأنه عاجز عنهما ويجعل سجوده أخفض من ركوعه اعتبارا بأصلهما.

مسألة:"وعليه قضاء ما فاته من الصلوات في إغمائه"كالنائم ثم يقضي ما فاته من الصلوات

مسألة:"وإن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما"لأن ابن عباس قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر. متفق عليه2. وقد أجمعنا على أن الجمع لا يجوز من غير عذر فلم يبق إلا لمرض؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سهلة بنت سهيل وحمنة بنت جحش بالجمع بين الصلاتين لأجل الاستحاضة, وهو نوع مرض وهو مخير في التقديم والتأخير أي ذلك فعل جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقدم إذا ارتحل بعد دخول الوقت ويؤخر إذا ارتحل قبله طلبا للأسهل فكذلك المريض.

مسألة:"فإن جمع في وقت الأولى اشترط نية الجمع عند فعلها"لأنها نية يفتقر إليها فاعتبرت عند الإحرام كنية القصر,"ويعتبر استمرار العذر حتى يشرع في الثانية منهما"لأن افتتاح الأولى موضع النية وبافتتاح الثانية يحصل الجمع فاعتبر العذر فيهما.

مسألة:"ولا يفرق بينهما إلا بقدر الوضوء"لأن معنى الجمع المتابعة والمقاربة ولا

ـــــــ

1 -رواه البخاري في كتاب تقصير الصلاة: حديث رقم 1117.

2 -رواه مسلم في: كتاب صلاة المسافرين: حديث رقم 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت