فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9530 من 48258

بزيادة أو نقص لا تتجاوز أسبابها أطراف الالتزام فإن كانت الأسباب خارجة عن مقدورهم فلا اعتبار لها في زيادة الالتزام أو نقص إلا بما ذكرناه من الحالات الاستثنائية.

والقول بأن ربط الالتزام بتغير الأسعار يصون طرفي الالتزام والضرر غير صحيح، فالضرر على أحدهما محقق والظلم من أحدهما على الآخر واقع.

المبرر الثالث: الاستدلال على ذلك بقوله تعالى: {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ} [1] . وإن من إيفاء الكيل والوزن بالقسط ربط الالتزامات بمؤشرات الأسعار.

والإجابة على هذا أن الاستدلال بذلك ظاهر التعسف فيه، فليس في الآية دليل على ذلك ولو صح الاستدلال بها لكان الاستدلال بها على رفض هذا المبدأ أولى وأوضح لأن الحق إذا تعين مقداره كان من القيام بالقسط الوفاء به قدرا ونوعا وصفة وأصلا، قال تعالى في معرض مدح المؤمنين: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [2] .

وليس من الوفاء بالعهد والميثاق القول بتغير الالتزام طبقا لتغير الأسعار فإن الأسعار بيد الله وتغير الأسعار بالزيادة أو النقص من أسباب رزق الله الناس بعضهم ببعض وفي الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض [3] » .

وليس من القسط ولا من العدل أن يكون لي على إنسان مائة ألف

(1) سورة الأنعام الآية 152

(2) سورة المؤمنون الآية 8

(3) صحيح مسلم البيوع (1522) ، سنن الترمذي البيوع (1223) ، سنن أبو داود البيوع (3442) ، سنن ابن ماجه التجارات (2176) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 392) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت